الحركات الأسلامية بين التاصيل للعلمانية والتاصيل للأسلام فى فكر الشهيد سيد قطب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الحركات الأسلامية بين التاصيل للعلمانية والتاصيل للأسلام فى فكر الشهيد سيد قطب

مُساهمة من طرف حفيد سيد قطب في الجمعة يونيو 13, 2008 9:59 pm

الحركات الاسلامية بين التاصيل للعلمانية والتاصيل للاسلام

لفضيلة الشيخ ابواحمد عبد الرحمن المصرى
الخبرة التاريخية من خلال الثورات التى قامت فى المجتمع الاسلامى لتحقيق قضايا التحرر الوطنى لم تسلم الا الى العلمانية ، كذلك المنهج العلمى يحدد ان الانطلاق من المنهج الغربى واعتماد النظرية العلمانية و الاعتراف بشرعيتها و وجودها وذلك بتحكيم شرع غير شرع اللة بدلا من المنهج و النظرية الاسلامية لن يصل بنا الا الى العلمانية تلك هى النتيجة التى انتهت اليها الثورات فى كل العالم الاسلامى و ان كثرة التضحيات و ان كانت باسم الاسلام نتيجة لعدم تحديد و تمييز المفهوم و المنهج و الراية الذى اضاع كل هذة الدماء وأدى الى سرقة الثورات كلها لصالح العلمانية .

فكانت مرحلة جديدة من الاحتلال بشكل و ثوب جديد استغلت فيه الرايات و اللافتات الخادعة لتظهر العلمانية على انها الاسلام فالجهاد من اجل ان تكون كلمة اللة هى العليا ويكون الدين كلة لله بتطبيق الشريعة تحت راية الاسلام هذا هو المقصد الاساسى والاعظم وهو حفظ الدين اما ان يكون الجهاد لمجرد تحرير الارض فالارض لا قيمة لها الا بقيمة العقيدة التى تعلوها فهى دار اسلام بها وبدونها تصبح دارا للكفر وماذا يجدى لو تحررت الارض من حكم طاغوت يهودى الى طاغوت عربى ، و قد تصدى لهذة العلمانية و هتك استارها و لافتاتها الكاذبة ليبدو لنا وجهها القبيح انها علمانية كافرة و كان على راس هؤلاءشهيد الاسلام يقول العلامة سيد قطب ((وهكذاتتبين القضية إله واحد ، وخالق واحد . ومالك واحد ، وإذن فحاكم واحد،ومشرع واحد ، ومتصرف واحد ،وإذن فشريعة واحدة ، ومنهج واحد ، وقانون واحد ،وإذنفطاعة واتباع وحكم بما أنزل الله , فهو إيمان وإسلام . أو معصية وخروج وحكمبغيرما أنزل الله ، فهو كفر وظلم وفسوق ،وهذا هو الدين كما أخذ الله ميثاقالعبادجميعا عليه ، وكما جاء به كل الرسل من عنده ..أمة محمد والأمم قبلها علىالسواءولميكن بد أن يكون "دين الله" هو الحكم بما أنزل الله دون سواه . فهذا هو مظهرسلطانالله . مظهر حاكمية الله . مظهر أن لا إله إلا الله وهذهالحتمية حتمية هذا التلازم بين "دين الله" و"الحكم بما أنزل الله" لا تنشأفحسبمن أن ما أنزل الله خير مما يصنع البشر لأنفسهم من مناهج وشرائع وأنظمة وأوضاع . فهذا سبب واحد من أسباب هذه الحتمية . وليس هو السبب الأول ولا الرئيسي . إنماالسببالأول والرئيسي , والقاعدة الأولى والأساس في حتمية هذا التلازم هي أن الحكمبماأنزل الله إقرار بألوهية الله , ونفي لهذه الألوهية وخصائصها عمن عداه . وهذاهو "الإسلام" بمعناه اللغوي:"الاستسلام" وبمعناه الاصطلاحي كما جاءت به الأديان . .الإسلاملله . . والتجرد عن ادعاء الألوهية معه ; وادعاء أخص خصائص الألوهية ، وهيالسلطانوالحاكمية ، وحق تطويع العباد وتعبيدهم بالشريعة والقانون .

ولايكفي إذن أن يتخذ البشر لأنفسهم شرائع تشابه شريعة الله . أو حتى شريعة اللهنفسهابنصها ، إذا هم نسبوها إلى أنفسهم ، ووضعوا عليها شاراتهم ولم يردوها لله ولميطبقوها باسم الله
، إذعانا لسلطانه , واعترافا بألوهيته ; وبتفرده بهذه
الألوهية . التفرد الذي يجرد العباد من حق السلطان والحاكمية , إلاتطبيقالشريعةالله , وتقريرا لسلطانه في الأرض .


ومنهذه الحتمية ينشأ الحكم الذي تقرره الآيات في سياق السورة: (ومن لم يحكم بماأنزلالله فأولئك هم الكافرون). . (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون). . (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون). . ذلك أن الذين لا يحكمون بماأنزلالله يعلنون رفضهم لألوهية الله - سبحانه - ورفضهم لإفراد الله - سبحانه -بهذهالألوهية . يعلنون هذا الرفض بعملهم وواقعهم ; ولو لم يعلنوه بأفواههموألسنتهم . ولغة العمل والواقع أقوى وأكبر من لغة الفم واللسان . ومن ثم يصمهمالقرآنبالكفر والظلم والفسق , أخذا من رفضهم لألوهية الله - حين يرفضون حاكميتهالمطلقة ; وحين يجعلون لأنفسهم خاصة الألوهية الأولى فيشرعون للناس من عند أنفسهممالم يأذن به الله ))

وقال ايضا )) إنسفور الكفر والشر والإجرام ضروري لوضوح الإيمان والخير والصلاح . واستبانةسبيلالمجرمين هدف من أهداف التفصيل الرباني للآيات . ذلك أن أي غبش أو شبهة فيموقفالمجرمين وفي سبيلهم ترتدغبشاوشبهة في موقف المؤمنين وفيسبيلهم . فهما صفحتان متقابلتان ، وطريقان مفترقتان ولا بد من وضوح الألوانوالخطوط ،ومنهنا يجب أن تبدأ كل حركة إسلامية بتحديد سبيل المؤمنين وسبيل المجرمين . يجبإنتبدأ من تعريف سبيل المؤمنين وتعريف سبيل المجرمين ; ووضع العنوان المميزللمؤمنين . والعنوان المميز للمجرمين , في عالم الواقع لا في عالم النظريات . فيعرفأصحابالدعوة الإسلامية والحركة الإسلامية من هم المؤمنون ممن حولهم ومن همالمجرمون . بعد تحديد سبيل المؤمنين ومنهجهم وعلامتهم , وتحديد سبيل المجرمينومنهجهم وعلامتهم . بحيثلا يختلط السبيلان ولا يتشابه العنوانان , ولا تلتبسالملامحوالسمات بين المؤمنين والمجرمين))

و قد بين العلامة سيد قطب ايضا و ازال اللافتات الكاذبة عن الحركة الاسلامية التى تمثل خط الاعتراف والتراجع امام العلمانية كسلفيه مدعاة و اخوان زور الى غير هذة الحركات التى تعطى الشرعية للنظم العلمانية و تنطلق من خلالها (الاسلام لا يمكن أن يلتقى مع (( الجاهلية)) لا فى منتصف الطريق و لا فى اول الطريق ! ان طبيعته ليست من طبيعتها .و من ثم فان طريقه ليس من طريقها .و ليس هنالك من طريق مشترك _بين الاسلام و الجاهلية ..و كذلك يبدو مثل هذا الاقتراح و ليست له صورة عملية يمكن ان يتخذها!

و فضلا على كونه و هما ،فانه هزيمة فى اول الطريق .و الهزيمة لا تنشى نصرا ؛لانها عندئذ هى هزيمة الايمان ذاتة .هزيمة الثقة فى أحقية الحق بأن يوجد و يسيطر ،و أحقية الباطل بأن يزهق و يندحر.كما أنه هزيمة الادراك لطبيعة التصور الاسلامى و طبيعة الفطرة الانسانية .ادراك أن لهذا التصور جذوره الفطرية فى كينونة النفس الانسانية .مهما غطى عليها الركام .و جذوره فى

نظام الكون كله يوم خلق الله السموات و الارض و ما بينهما بالحق .

و الهزيمة على النحو ،و منذ أول الطريق ،لا يمكن ان تنشىء نصرا فى أية مرحلة من مراحل الطريق .واولى للذين يريدون أن يتصالحوا مع الواقع الجاهلى ،اومع التصور الجاهلى وأن يلتقوا معه فى منتصف الطريق كخطة للوصول الى النصر فى النهاية أن يستسلموا للجاهلية منذ اللحظة الاولى .و أن يكفوا عن المحاولة أصلا ،و ألا يحسبوا على الاسلام محاولة هازلة فاشلة كهذه المحاولة!

ان الالتقاء مع الجاهلية فى اية مرحلة من مراحل الطريق معناه ابتداء الاعتراف للجاهلية بشرعية الوجود والجاهلية بجملتها باطلة بطلانا شرعيا من اساسها ليس لها حق الوجود ابتداءفهى بجملتها صادرة عن ادعاء البشر لخصائص الالوهية وهو ادعاء باطل فما يقوم عليه باطل واغتصابهم لاختصاصات الربوبية وهو اغتصاب لا يترتب عليه حق ورفضهم لالوهية اللة فى حياة الناس ورفض يخرج صاحبه من دين الله ولا يجعل من ثم لة ولاية على من يؤمن بالله وانه ليستوى ان يعترف المسلم للجاهلية بشرعية الوجود فى الامر الكبير وفى الامر الصغير فهو الاعتراف بالشرعية على كل حال وهو الاقرار بالوهية غير الله فى الارض وفى حياة الناس من ناحية المبدا ولن يجتمع فى قلب واحد الاسلام لله والتمرد على الله كذلك لن يجتمع فى قلب واحدالاسلام والاعتراف لهذا التمرد على الله بشرعية الوجود وحق البقاء ومن ثم فانه لالقاء بين الاسلام والجاهلية فى مرحلة من مراحل الطريق انما المفاصلة الحاسمة عند مفرق الطريق المفاصلة الحاسمة التى لاهزل فيها ولا مواربة ولمثل هذا يقول الله ((فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا باياتى ثمنا

ولميكن شيء من هذا المنهج المبارك ليتحقق على هذا المستوى الرفيع إلا أن تبدأالدعوةذلك البدء , وإلا أن ترفع الدعوة هذه الراية وحدها راية لا إله إلا الله . . ولا ترفع معها سواها . . وإلا أن تسلك الدعوة هذا الطريق الوعر الشاق في ظاهره ; المبارك الميسر في حقيقته .

وماكان هذا المنهج المبارك ليخلص لله ، لو أن الدعوة بدأت خطواتها الأولى دعوةقومية،أو دعوة اجتماعية ، أو دعوة أخلاقية . . أو رفعت أي شعار إلى جانب شعارهاالواحد:"لا إله في هذا الخط الذي سارت فيه

و على الرغم من ان النظام العلمانى قد ظهر بوجهه الحقيقى الا ان هذةالحركات تدافع عنه حتى مع تخليه عن كل شىءالدين وارض الاسلام حتى الارض المباركة قبل انابوليس وبعد ها اعطوها لليهود واعترفوا بشرعية وجودهم

و من هنا جاءت هذة الحركات من نفس الطريق الذى خرجت منه العلمانيه السابقة و لكن بثوب اكثر خداعا و اكثر تلبيثا ومن هنا كما بين العلامة سيد قطب انه لابد من رفع الالتباس ورفع الرايات الكاذبة عن هذة الحركات الاسلامية ايضا التى تؤصل للعلمانية تحت اسم الاسلام المعتدل و المستنير

و من هنا يتضح لنا مدى اهتمام الغرب بهذة الحركات حيث تعترف بالعلمانية و الشرعية الدولية و حماية حقوق الغرب و من هنا كان هذا المشروع هو اعادة انتاج اشكال جديدة من العلمانية او الاسلام المعدل تظل تدور حول الغرب فى حلقة مفرغة ، وتدور معها الامة كذلك لا تنتهى بنا الا الى تحقيق العلمانية حيث حكم العملاء و الارازل و الخونة و تحليل ما حرم الله و تحريم ما احل الله و التبعيه وعدم الانتماء و الاغتراب و الفقر و الفساد و الفوضى و ضياع القيم و الاستبداد

ومن هنا يتبين لنا مدى حرص هذة الحركات على توجيه كل نقيصة و سيئة الى العلامة الشهيد سيد قطب و تكفيره و معاملة كل من اتبعة فى طريق الاسلام الصحيح

ومن هنا يتضح لنا ان كلا المشروعين وجه خادع وان اختلفت الاشكال و الاثواب حيث يسلما الى علمانية حيث تحكيم شرع غير شرع اللة حيث الدخول فى الحياة السياسية التى صنعها الاحتلال الامريكى فى افغانستان والعراق والكنيست اليهودى ومن قبل فى مصر والجزائر وغيرها من الشعوب المسلمة موالاة العلمانية حيث تحارب بحربها و تسالم بسلمها و تعادى المشروع الاسلامى الصحيح ومن هنا وقفت السلفية المدعاة فى مصر والسعودية والاخوان فى العراق وافغانستان مع العلمانية والصليبية ضد الاسلام الصحيح ، مع اعتبار شرعية ذلك الكفر من قبل علمائهم

و شرعيةالمشروع الغربى حيث الهيمنة على ارض الاسلام بشكل مباشر او غير مباشر و ضياع للمشروع الاسلامى وعدم شرعيتة حيث الحديث فيه عن الديمقراطية و الوطنية و الشرعية الدولية و عدم تحكيم الشريعة وعدم اسلمة المجتمع كل ذلك فى ضوء الاسلام المعتدل او الوطنى اما تحكيم شرع اللة فهو التطرف والارهاب قضايا التحرر الوطنى لا تخرج عن الشرعية الدولية و ذلك عن طريق المفاوضات او الحروب التى تقرها ، و بالتالى لن يتحقق الا ما يتوافق مع المشروع الغربى لانها لا تلتزم لابشرعية دولية ولا غيرها حيث مصلحتها فى نهب ثروات الشعوب واستغلالهم والقضاء على الاسلام واهلة عندما قيل لهم إنْ الحكمُ إلا لله اشمأزت قلوبهم، وعندماووجهوا بأن من لا يحكم بما أنزل الله هم الفاسقون الظالمون الكافرون، أبوا النزولعلى حكم الله، لكنهم رضخوا في استسلام مذهل عندما قيل لهم ومن لم يحكم بما أمرت بهأمريكا فأولئك هم الإرهابيون، ومن لم يحكم بما أمرت به إسرائيل فأولئك هم المجرمونالظلاميون، و: إن الحكم إلا للأمم المتحدة حتى لو كانتمجرد دمية تحركها خيوط غلاة الصليبيين واليهود في الولايات المتحدة، وراحت الأقلامالنجسة تتكلم عن العقل وفن الممكنتتحقق فيه نظرية المؤامرة حيث يمثل امتدادا للمشروع الغربى وبالتالى يصبح تابعا له فى نهب ثروة الأمة واذلالها لأعدائها تلبيس وضياع المفاهيم الصحيحة كل هذا باسم الاسلام حتى لا تفقد الصلة بالامة وتظل الأمة بعيدة عن الحقيقة مغيبة






تسعى الى قطع العلاقات بين الامة والتوجة السلفى الصحيح باسم التكفير او الارهاب ليتم تجفيف المنابع والقضاء على مشروع احياء الامة

عدم تحقيق المصالح العليا للامة فضلا عن المصالح الخاصة

فحماس مثلا اذا اعتبرت قضية الشيشان والعراق مسالة داخلية فاين اخوة الاسلام واين الجهاد لتحرير كل شبر من ارض الاسلام

اما بالنسبة للمصالح الخاصة فهل حررتم ارض فلسطين وفقا للمنهج العلمانى واين انتم من ابناء فلسطين في لبنان حرضتم على قتل اخوانا لكم فى فتح الاسلام وفى العراق وضعتم يدكم فى يد من قتل وانتهك حرمات الفلسطينين وقبلتم بالمبادرة العربية التى باعت فلسطين واللاجئين وعرب 48فى فلسطين وتعاملتم مع النظم العلمانية التى باعت فلسطين اما بالنسبة للاسلام فلم

تحكموا الشريعة وقاتلتم من اجل الارض وهاجمتم اخوانكم من اجل كافر وسلمتم اخوانا لكم الى النظام العلمانى المصرى فهل حققتم شيئا بالنسبة للامة الاسلامية او الشعب الفلسطينى

او لانفسكم كل هذا نتيجة الخروج عن منهج الاسلام فلا اسلام ولا علمانية حققتم ولا الارض حررتم كل هذا نتيجة الخروج عن منهج الاسلام ،هذا الحديث عن هذة الاطر الحزبية التى لا تلتزم بهدى الاسلام ولايعنى هذا احكاما على الافراد.




























_________________
avatar
حفيد سيد قطب
مدير منتدى انسان مسلم
مدير منتدى انسان مسلم

عدد المساهمات : 2185
تاريخ التسجيل : 22/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mo20.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى