الرد على الشيخ أبي بصير الطرطوسي في مناقشته لأدلة المجيزين للعمليات الجهادية

اذهب الى الأسفل

الرد على الشيخ أبي بصير الطرطوسي في مناقشته لأدلة المجيزين للعمليات الجهادية

مُساهمة من طرف اسد الله في الإثنين سبتمبر 01, 2008 3:13 pm


[size=16][size=24]
[b][size=16]بسم الله الرحمن الرحيم ،

قمت بتصفح موقع الشيخ أبي بصير - هدانا الله وإياه إلى الحق - فوجدت كلمة له يناقش فيها أدلة المعترضين عليه في تحريم العمليات الجهادية ، أو ما تسمى بالاستشهادية ..


وللذكر ، فإن مذهبي في إباحتها هو مذهب الشيخ أبي محمد المقدسي - فك الله أسره - وبما وضعه عليها من شروط وقيود صارمة ، ولا أرى أنها وسيلة يلجأ إليها في أي ظرف وحين ، بل لا يلجأ إليها إلا للضرورة .. ولم يقس عليها الشيخ أبو محمد إلا على مسألة التترس ، وهذا الذي أنا بصدد بيان ما أراه حقاً إن شاء الله في هذه المسألة .. وكشف ما وقع فيه الشيخ أبو بصير دليل لم يذكره أحد ممن أعلم يفيد بجواز إهلاك النفس من أجل الدين ..


اقتباس:

ذكر ابن كثير وغيره :
أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعث جيشاً لحرب الروم ..
وكان من ضمن هذا الجيش .. شاب من الصحابة .. هو عبد الله بن حذافه رضي الله عنه ..
وطال القتال بين المسلمين والروم .. وعجب قيصرُ ملكُ الروم من ثبات المسلمين ..
وجرأتهم على الموت ..
فأمر أن يحضر إليه أسير من المسلمين ..
فجاءوا بعبد الله بن حذافة .. يجرونه .. الأغلال في يديه .. والقيود في قدميه ..
فأوقفوه أمام الملك ..
فتحدث قيصر معه فأعجب بذكائه وفطنته ..
فقال له : تنصر .. وأطلقك من الأسر ..
فقال عبد الله : لا ..
فقال قيصر : تنصر .. وأعطيك نصف ملكي ..
فقال : لا ..
فقال : تنصر .. وأعطيك نصف ملكي .. وأشركك في الحكم معي ..
فقال عبد الله : والله لو أعطيتني ملكك .. وملك آبائك .. وملك العرب والعجم .. على
أن أرجع عن ديني طرفة عين ما فعلت ..
فغضب قيصر .. وقال : إذن أقتلك ..
قال : اقتلني ..
فأمر قيصر به فسحب .. وعلق على خشبة ..
وجاء قيصر .. وأمر الرماة .. أن يرموا السهام حوله ولا يصيبوه ..
وهو في أثناء ذلك يعرض عليه النصرانية .. وهو يأبى .. وينتظر الموت ..
فلما رأى قيصر إصراره ..
أمر أن يمضوا به إلى الحبس ..
ففكوا وثاقه ومضوا به إلى الحبس .. وأمر أن يمنعوا عنه الطعام والشراب .. فمنعوهما
..
حتى إذا كاد أن يهلك من الظمأ والجوع ..
أحضروا له خمراً .. ولحم خنزير ..
فلما رآهما عبد الله .. قال : والله إني لأعلم أن ذلك يحل لي في ديني .. ولكني لا
أريد أن يشمت بي الكفار .. فلم يقرب الطعام ..

فأخبر قيصر بذلك .. فأمر له بطعام حسن ..
ثم أمر أن تدخل عليه امرأة حسناء تتعرض له بالفاحشة ..
فأدخلت عليه .. وجعلت تتعرض له وهو معرض عنها ..
وهي تتمايل أمامه ولا يلتفت إليها ..
فلما رأت المرأة ذلك .. خرجت غضبى وهي تقول :
والله لقد أدخلتموني على رجل .. لا أدري أهو بشر أم حجر ..
وهو والله لا يدري عني أأنا أنثى أم ذكر ..
فلما يئس منه قيصر .. أمر بقدر من نحاس .. فأغلي فيها الزيت ..
ثم أوقف عبد الله بن حذافة أمامها ..
وأحضروا أحد الأسرى المسلمين موثقاً بالقيود .. حتى ألقوه في هذا الزيت .. وغاب
جسده في الزيت .. ومات .. وطفت عظامه تتقلب في فوق الزيت ..
وعبد الله ينظر إلى العظام .. فالتفت قيصر إلى عبد الله .. وعرض عليه النصرانية ..
فأبى ..
فاشتد غضب قيصر .. وأمر بطرحه في القدر ..
فلما جروه إلى القدر .. وشعر بحرارة النار .. بكى .. ودمعت عيناه ..
ففرح قيصر .. وقال :
تتنصر .. وأعطيك .. وأمنحك ..
قال : لا ..
قال : إذاً .. لماذا بكيت ..
فقال عبد الله : أبكي لأنه ليس لي إلا نفس واحدة تلقى في هذا القدر .. فتموت ..
ولقد وددت والله أن لي مائة نفس كلها تموت في سبيل الله .. مثل هذه الموتة ..
فقال له قيصر : قبل رأسي وأخلي عنك ؟
فقال له عبد الله : وعن جميع أسارى المسلمين عندك ..
قال : نعم ..
فقبل رأسه .. ثم أطلقه مع الأسرى ..
[size=16]لقد نص العلماء أن من شارف على الهلاك جوعاً ، ولم يجد إلا لحم خنزير ، فلم يقربه حتى مات ، فهو في حكم المنتحر .. إلا إن كان جاهلاً بإباحة الله الخمر والخنزير في حال الضرورة .


أفلا يعد هذا دليلاً على جواز إهلاك النفس من أجل حفظ الدين من خلط وركاكة في الرد .


الشيخ في رسالته : ( مناقَشَةُ أدِلَّةِ واعترِاضاتِ المخالِفين حولَ العملياتِ الانتحَارِيَّةِ ) ، والتي تجدونها على هذا الرابط :
http://www.abubaseer.bizland.com/ref...n/read/f74.doc

قال ما نصه :



الدليل الثالث : قاسوا قتل المرء لنفسه بنفسه لغرض الجهاد ومصالحه .. على جواز قتل الترس المسلم لغرض الجهاد ومصالحه ؛ فقالوا قد نص العلماء على جواز قتل الترس ـ المتترَّس به ـ من ذوي الأنفس المعصومة من المسلمين .. من أجل رد عدوان العدو .. وإذا جاز قتل الترس لغرض الجهاد ومصالحه .. جاز للمرء المسلم أن يقتل نفسه بنفسه ـ كما في العمليات المسماة بالاستشهادية ـ لغرض الجهاد ومصالحه ؛ لتساويهما في الحرمة والقيمة!

الرد : أقول : هذا قياس فاسد .. لعدم تطابق المقيس على المقيس عليه .. لا يصلح للاستدلال على جواز العمليات الانتحارية ، وذلك من أوجه :

منها : أن قتل الترس يخضع لشروط وقيود لا تتوفر في العمليات الانتحارية ، قال القرطبي في التفسير 8/563 : قد يجوز قتل الترس ، ولا يكون فيه اختلاف إن شاء الله ؛ وذلك إذا كانت المصلحة ضرورية كلية قطعية ؛ فمعنى كونها ضرورية : أنها لا يحصل الوصول إلى الكفار إلا بقتل الترس ، ومعنى أنها كلية : أنها قاطعة لكل الأمة ؛ حتى يحصل من قتل الترس مصلحة كل المسلمين ، فإن لم يفعل قتل الكفار الترس واستولوا على كل الأمة ، ومعنى كونها قطعية : أن تلك المصلحة حاصلة من قتل الترس قطعاً .." ، يُضاف إلى ذلك كله شرط استحالة رد عدوان العدو من غير جهة الترس .. بهذه القيود والشروط يجوز العمل بفقه مسألة الترس .. والعمليات الانتحارية أو المسماة بالاستشهادية ـ كما هو مشاهد ـ لا تلتزم ولا تراعي شيئاً من تلك القيود والشروط .. وبالتالي لا يجوز قياسها على مسألة الترس !
ما أعجب من الشيخ حقاً هو جعله أفعال الناس حجة في إثبات موقفه .. ولا يخفى بطلان وفساد هذا الاستدلال ..

فإذن نعذر الذين يعيبون علينا ديننا ويقولون هو دين لا يفضي إلا إلى التخلف .. فكما هو مشاهد ، فبلاد المسلمين متخلفة علمياً وثقافياً وعسكرياً .. ووو

ولماذا لم يذكر الشيخ - هداه الله - حكم العمليات الجهادية أو الاستشهادية التي تلتزم وتراعي تلك القيود ؟؟ أهذا من الإنصاف ؟ أن تذكر جانباً وحالة من واقع بعض العمليات ، وتغفل عن أحوال البعض الآخر ؟ .. فما أنت لم تشاهده يا شيخ أعظم بكثير مما شاهدته .

مع التوضيح بأن المجاهدين هم من أتقى وأخوف الناس لله ، وأحقن الناس لدماء المجاهدين بل حتى المسلمين الفاسقين .. فكيف تراهم لا يراعون شيئاً من هذه الشروط ؟

وإن أنزلنا تلك القيود والشروط المتعلقة بالتترس ( مع اختلاف العلماء فيها ، والذي لم يذكره الشيخ ) على واقع كثير من عمليات المجاهدين ، لانطبقت فيها أكثر أو كل تلك الشروط ..

فمن ناحية كونها ضرورية ، وأنه لا يمكن الوصول إلى الكفار إلا عن طريق قتل الترس .. فنعم ، هناك من العمليات ما لا يمكن الوصول إلى الكفار فيها إلا بالعمليات الاستشهادية .. فما قول الشيخ فيها ؟ ولماذا حكم على المشاهد من لدنه في حكم هذه العمليات ؟

وهناك ضرورة أكبر من تلك الضرورة التي اشترطها القرطبي ، وهي حفظ أرواح المسلمين ..

فكم من الثكنات العسكرية تستعصي على المسلمين ولا يريحهم منها إلا عملية استشهادية تكلف نفساً مسلمة واحدة .. ولو جابه المجاهدون العدو وجهاً لوجه لكلفهم من الخسائر في الأنفس ما الله به عليم .. أفترى أن هذه الضرورة أقل من ضرورة عدم القدرة على الوصول إلى الكفار إلا بقتل الترس ؟؟

أما شرط القرطبي من كونها كلية ، أي أنها قاطعة لكل الأمة ؛ حتى يحصل من قتل الترس مصلحة كل المسلمين ، فإن لم يفعل قتل الكفار الترس واستولوا على كل الأمة ..

أولاً .. هذا الشرط اختلف فيه العلماء ، وما حملهم على الاختلاف إلا تقدير المصالح والمفاسد ، وهذا لم يذكره الشيخ ..

قال شيخ الإسلام ابن تيمية مجموع الفتاوى (28/537،539،538) : (فإن الأئمة متفقون على أن الكفار لو تترسوا بمسلمين وخيف على المسلمين إذا لم يقاتلوا ، فإنه يجوز أن نرميهم ونقصد الكفار ، ولو لم نخف على المسلمين جاز رمي أولئك المسلمين أيضاً في أحد قولي العلماء) اهـ .

ثانياً : الشيخ حمل هذا الشرط الذي شرطه القرطبي على العمليات الاستشهادية الهجومية وليست الدفاعية ..

فكم من عملية جهادية استشهادية فكت الحصار عن مجاهدين محاصرين معدمي الذخائر ، ولولا الله ثم هي لكانوا قتلوا أو أسروا من قبل عدوهم ..

وكم من عملية ردت كيد الكافرين في نحورهم ، ولم تكلف سوى نفساً أو نفسين من أنفس المؤمنين ، فحفظت بذلك جماعة المؤمنين المحاصرين أو المداهمين ..

وكم من طاغوت ، شديدة وطأته على الإسلام والمسلمين ، لم يمكن الوصول إليه إلا عن هذه الطريق ؟

لماذا لم يذكر الشيخ - هداه الله - هذه الأحوال وحكم الشرع فيها ؟؟

فهل يرى الشيخ أن الجماعة المجاهدة التي حوصرت من قبل العدو ، ونفدت ذخائرها ، عليها أن تسلم نفسها للعدو ؟ أو تضحي بأحد أفرادها أو بضعاً منهم لفك حصار العدو والهرب منه ؟ بل ربما لرده على أعقابه .. ما رأي الشيخ في ذلك ؟؟ أليست هذه مصلحة كلية قطعية ؟؟

وشيء أخير في ردي على هذه النقطة .. من أين استقى العلماء هذه الشروط وحددوها ؟؟ هل ورد النص فيها ؟ أم أنهم قاسوها بميزان المصالح والمفاسد فوضعوا لها تلك الشروط ؟؟

أما أن تحرم العمليات الجهادية الاستشهادية هكذا بالإطلاق ، فهذا رأي غير سديد يا شيخ ، هدانا الله وإياك ..

وما أستغربه حقاً هو إجازة الشيخ - هداه الله - للمجاهد أن يكفر بالله وقلبه مطمئن بالإيمان من أجل مصلحة عظيمة للإسلام بقمع كفر أغلظ وأشد من الكفر الذي يقترفه هذا المجاهد .. كما أفتى بذلك في مسألة قتل كعب بن الأشرف ، وإجازته برأي شاذ عن الأكثرية الساحقة من علماء الأمة ، بإظهار الكفر من أجل مصلحة الدين ، إن كان ما سيستأصل بهذا الكفر كفر أغلظ منه ..

أفيجيز الشيخ للمرء أن يكفر بالله من أجل استئصال كفر عظيم ، ولا يجيز له تفجير نفسه من أجل نفس المصلحة ؟؟ والله إن هذا من العجب العجاب ..


وللرد بقية إن شاء الله تعالى ..

قال الشيخ - هداه الله - في تعليقه الثاني على مسألة التترس
ومنها : أن الترس يُقتل على يد غيره ، وكونه مقتول على يد غيره ولا بد ، لا يعني أنه يجوز له أن يُباشر قتل نفسه بنفسه ، ليفوت على العدو استغلاله كورقة ضغط على المسلمين .. بينما في العمليات الانتحارية المرء يقتل نفسه بنفسه !
أقول لك يا شيخي الكريم ، هل ترى أن غاية المجاهدين من تفجير أنفسهم في عدوهم هو خوف الأسر ؟؟ هل هذا استنتاج ظني أم ببرهان ؟؟

فإن قلت أنا لم أعن هذا .. أقول لك : ولماذا ذكرت ذلك كغاية من التفجير ؟؟ ولماذا لم تصغ عبارتك على هيئة تفيد أن المجاهد إنما يفجر نفسه لنصرة الدين بالدرجة الأولى ؟ أليس هذا قدح في نوايا المجاهدين يا شيخنا الفاضل ، غفر الله لنا ولك .


ثم تقول : إن الترس يقتل بيد غيره ، بينما المجاهد يقتل بيد نفسه .. أقول لك : وما أعظم عند الله ؟ قتل المرء لنفسه أم قتل المرء لغيره من المسلمين ؟؟

وأنت تعلم يقيناً أن العلماء قاطبة أفتوا أنه لا يجوز لمسلم بحال أن يقتل مسلماً تحت التعذيب ، وإن قطع أو حرق حتى يموت ، وهو إن فعل فهو آثم وعليه القود (عند جمهور العلماء) .. فكيف ترى أن قتل المسلم لغيره من المسلمين أهون من قتل نفسه ؟؟

ثم يقول الشيخ :
ومنها : أن الأمة الإسلامية رغم حاجتها الشديدة إلى الاستفادة من كل جزئية من جزئيات فقه الجهاد .. لأنها أمة جهاد وقتال .. إلا أن سلفنا الصالح لم يهتدوا لهذا الفقه .. وهذا القياس الشاذ على مسألة الترس .. وهذا لا يعني قصورهم عن الفهم والاجتهاد في فهم دلالات النصوص .. لا ؛ حاشاهم ذلك .. وإنما يعني شذوذ وضعف هذا الفهم الذي انفرد به بعض المتأخرين المعاصرين .
وهل كان في زمانهم قنابل ومتفجرات يا شيخ - هداك الله - حتى يهتدوا لهذا الفقه ؟ وهو أن يفجر المرء نفسه لينكي بالعدو ؟ .. وهل أمكن في زمانهم أن يقتل المرء نفسه بيده حتى يثخن في العدو الجراح ؟ .. ما وجه استدلالك يا شيخ من فهم السلف إلا إضعافاً وتهويناً من هذا الفهم (الشاذ الذي انفرد به بعض المتأخرين المعاصرين) ولم يهتد إليه سواك من المحسوبين على الجهاد والمجاهدين (فيمن نعلم) ..

ويقول الشيخ بعدها - هداه الله - :




اقتباس:

ومنها : أن قولهم " لتساويهما في الحرمة والقيمة " ؛ أي الذي يُقتل على يد غيره من الترس ، والذي يقتل نفسه بنفسه لغرض ومصلحة الجهاد .. ليس صحيحاً على إطلاقه ؛ فهما إن تساويا من حيث الحرمة كأنفس معصومة ، إلا أنهما يفترقان من حيث المرتبة والدرجة والقيمة ووجوه أخرى ؛ فليس المجاهد الحر الذي يصول في ساحات الجهاد والقتال ، كالقاعدين ، أو كالقاعدين المتخلفين ، أو كالقاعدين من عوام الناس ممن قد يكونون ترساً للعدو .. لا يستويان مثلاً ، كما قال تعالى : { لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً} [النساء:95]. هذا بالنسبة للقاعدين المعذورين ، فما بالك بالقاعدين غير المعذورين .. فالمجاهد بألف منهم! وقال تعالى : {لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [الحديد : 10] . وهذا التفاوت في المرتبة والدرجة والقيمة بين من أنفق وقاتل قبل الفتح وبين من أنفق وقاتل بعد الفتح .. فكيف بمن لم ينفق ولم يُقاتل في سبيل الله مطلقاً ورضي أن يكون مع الخوالف .. فالمفاضلة حينئذٍ شاسعة وواسعة !
كما أن السنة قد دلت أن حرمة المجاهد الذي يخرج للجهاد في سبيل الله .. وحرمة عِرضه أشد وأغلظ حرمة من حرمة القاعدين .. والمتخلفين .. وحرمة أعراضهم .. ومنه نعلم أنه لا يُسلَّم بقول المخالفين بأنهما يستويان قيمة وحرمة ومرتبة من كل الوجوه .. وبالتالي كما يجوز قتل هذا لمصلحة الجهاد .. يجوز للآخر أن يَقتل نفسه بنفسه لمصلحة الجهاد .. ويُقاس هذا على ذاك .. كما فعلوا !!
اعذرني يا شيخ !! حاولت أن أفهم مغزى استدلالك هنا ، ولكن لم أهتد لذلك بسبب فهمي الضعيف .

تقول إنهما متساويان في العصمة (والتي جعلها الشارع حداً في القود وعظم الجريمة) وغير متساويان في الرتبة والفضل .. فما علاقة هذه بهذه ؟؟ أفهمني يا شيخ ، فقد اعتاص عليّ فهم فحوى استدلالك ..

فهل يعني هذا أن المجاهد الكبير ، الذي ذاد عن دين الله السنوات الطوال ، إن قتل امرءاً فاسقاً محكوم بإسلامه ، فليس عليه القود ؟؟ ولا يقتص منه ؟؟ لأن ذاك المجاهد رتبته ومكانته عند الله أعظم من ذلك الفاسق ؟؟

وهل يعني أن المجاهد الأسير إن عذب وحرق وقطع ، على أن يقتل مسلماً قاعداً فاسقاً ، فله ذلك ولا إثم عليه ؟ حيث إنه هو المجاهد الذي فضله الله على القاعدين أجراً عظيماً ؟؟

طيب .. سؤال يا شيخ ..

ما رأيك في مجاهد صغير ، رأى أسرى من المسلمين ، بين جمع غفير من المشركين ، وفي هؤلاء الأسرى بعض المجاهدين الكبار والعظام .. وتحققت شروط التترس من مصلحة كلية قطعية .. فهل له أن يرمي هؤلاء الكفار ويقتل المجاهدين العظام هؤلاء ؟ أم أنك تقول لا لا يجوز ، فدم المجاهد العظيم المأسور أعظم من دم المجاهد الصغير الذي سيقتله ، وإن قتله فعليه القود ؟؟ أفتنا يا شيخنا الكريم ..

ويقول الشيخ أخيراً - غفر الله لنا وله - :


اقتباس:

لذلك عندما قلنا أن هذا الدليل متشابه لا ينهض .. ولا يصلح للاستدلال على المسألة .. فما ظلمنا المخالفين .. وكنا نعني ما نقول!
والله يا شيخ ما أرى إلا ردك هو المتشابه والمتهافت ، وفيه من الخلط ما الله به عليم .. غفر الله لنا ولك .


[/size]
[/size]
[/size][/size][/b]

_________________

اللهم كل من تأمر على الجهاد والمجاهدين
فرد كيده في نحره
واكشف خبيئته
وافضح سريرته
واجعله عبرة لمن يعتبر
اللهم عليك بمن تأمر على رجالات الدولة الاسلامية سرا وعلنا ومن تحالف ضدهم
اللهم شتت شملهم
وفرق جمعهم
وخالف بين قلوبهم
اللهم مزقهم كل ممزق
واجعلهم في الارض احاديث

والله غالب على امره لكن اكثر الناس لا يعلمون
avatar
اسد الله
مشرف قسم الاسرة والطفل
مشرف قسم الاسرة والطفل

عدد المساهمات : 556
تاريخ التسجيل : 07/04/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى