حركة الشباب المجاهدين /القسم الإعلامي/يقدم [و لتستبين سَبيلُ المُجرمين ] رسالة مهمة من الهيئة الشرعية

اذهب الى الأسفل

حركة الشباب المجاهدين /القسم الإعلامي/يقدم [و لتستبين سَبيلُ المُجرمين ] رسالة مهمة من الهيئة الشرعية

مُساهمة من طرف حفيد سيد قطب في الجمعة ديسمبر 26, 2008 1:41 pm

حركة الشباب المجاهدين /القسم الإعلامي/يقدم [و لتستبين سَبيلُ المُجرمين ] رسالة مهمة من الهيئة الشرعية

بسم الله الرحمن الرحيم

حركة الشباب المجاهدين
القسم الإعلامي

يقدم ::
[size=21]رسالة مهمة من الهيئة الشرعية حول حزب التحرير.


بعنوان

(( و لـِتَسْتـَبِينَ سَــبـِيلُ المـُجـْرِمـِيـن ))





الحمدُ لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على نبيّنا محمّد و على آله وصحبه أجمعين أما بعد:
كان سقوط العاصمة مقديشو على أيدي القوات الإثيوبية الصليبية حدثا فاصلا في تاريخ الجهاد الصومالي؛ فلقد تمايزت الصفوف وبقيت الثلة الصابرة والقلة القليلة التي ثبت الله أقدامها وألهمها على الصبر والمصابرة، ومواصلة درب الجهاد، فجاهدوا في الله حق جهاده متوكلين على الله وحده، لم يستسلموا للواقع الأليم ولم يطأطئوا رؤوسهم للمحتل الغشيم، بل حملوا السلاح في وجهه وتباروا في ميدان الجهاد والنزال، ونجحوا في استخدام عنصر المفاجئة الدّاهم المخضب بأساليب الكر والفر المحكمة، فمكنهم الله من دحر أعدائه في مواقع كثيرة ومعارك مشهورة؛ أسقطوا خلالها طائراته واقتحموا سيطراته وحولوا طرقاته إلى حقول ألغام تلتهم آلياته العسكرية ثم تردي-بإذن الله- جيشه جيفا نتنة تنهشها الكلاب الضالة.

وخلا سنتين من الحرب المستعرة سقط خلالها كثير من خيرة الشباب شهداء، إمتن الله على البقية الصابرة بعطية التمكين ورسوخ الأقدام في كثير من المناطق والبقاع، وهذا النصر فضل من الله على عباده، ثم نتيجة للقتال والثبات والتضحيات الجسام التي بذلها المجاهدون في معركتهم ضد الصليبية العالمية، فخلا لهم الميدان في مساحات واسعة من الأرض، حيث أصبحت الكلمة الأولى والأخيرة لشرع الله فطبقوه قدر المستطاع ولله الحمد والمنة.
وسدّا للفراغ الأمني والإداري تم الإعلان عن ولادة الولايات الإسلامية في معظم المناطق المحررة لتقوم بمهام الدولة الإسلامية من إقامة الدين وسياسة الدنيا به، ، فجيش الحسبة يعيش مع الناس في المناطق المحررة ليرد المظالم ويفض الخصومات الثائرة، ويقطع المنازعات الشاجرة، ويشرف على شؤون الحياة الحائرة، فنظم مجالس القضاء وأقام الحدود وأدار الأمور العامة بحمد الله وتوفيقه.

هذا بالإضافة إلى انتشار وحدات جيش العسرة – الجناح العسكري- في الصحاري والطرق المؤدية إلى تلك المناطق لرصد تحركات العدو وضربه عند أدنى انكشاف، مما أوصل الجيش الإثيوبي الصليبي إلى حد غير مسبوق من الإنهاك والتعب، وهو بحق يلفظ أنفاسه الأخيرة، وبات أشد وهناً وأكثر ضعفاً من أي وقت مضى، فلقد انحصر تواجدهم في ثكنات محدودة من العاصمة والتي لا يشعرون بداخلها بأمن وأمان، بل ضربات المجاهدين ونيرانهم تحصدهم في كل وقت وحين، وتم كسر صلفهم وكبريائهم ومُرغ أنفهم وجباههم في التراب.

كان الساسة الإثيوبيون يؤكدون بجلاء أن سبب دخولهم للصومال هو محاربة كل مظاهر السيادة الإسلامية والتي نعتوها بالأصولية، وكان ملس زينازي يشدد على أنه سيمنع أي ظهور أو تمكن للإسلاميين من السلطة، حتى بلغ به الحمق والحقد؛ أن هدد حلقات تحفيظ القرءان "الدكسي"، متهما الدكسي بتخريج "الأصوليين"، وصدق الكذوب في ذلك! والآن، وبعد سنتين ويزيد أتت رياح المجاهدين بما لم تشتهيه سفن إثيوبيا، فقد ضربت إستراتيجيتهم في الصميم، ومنظومة الأهداف المعلنة لحربهم تتهاوى كأوراق الخريف المنصرم، وها هو ربيع الجهاد والمجاهدين يطل من جديد شامخا يناطح الكواكب الجوزاء، ولله الحمد والمنة.

أما الحكومة المرتدة التي دعمها الكفر الدولي بكل ما يملك من قرارات ومال ونفيس يمكن القول بأنها منهارة تماما ولم يبق لها ذكر في الواقع، وتعاني من ضعف وخلخلة، وتشطر وانقاسمات، ومسؤولوها أصبحو مضرب المثل في اللصوصية المحترفة، فضلاً عن أنها لم تحقق أي تواجد يذكر لقواتها وأجهزتها داخل المناطق التي تقع الآن تحت سلطة المجاهدين وشوكتهم.

أما شريف أحمد وجماعته فقد بدأ الإنحراف بهم منذ زمن بعيد، واتضح أمرشريف للمجاهدين لما تخلى عنهم في الغابات ونسق مع معاونيه في اليمن الذين أكدو له بوجود ضمانات أمريكية بعدم المساس به، وفعلا تم الأمر كذلك، وسلم نفسه الى السلطات الكينية الذين أوصلوه الى أحد أفخم فنادق نيروبي، حيث التقى بالسفير الأمريكي هناك، ثم بدأ رحلته الطويلة لإقناع الكفر الدولي بأنه لا يمثل خطرا عليهم وأن بإمكانه بناء تحالف معارض ينخرط فيه المجاهدون ويذوبون مع العلمانيين والإنتهازيين.

وهنا بدأت مرحلة الخلط بين الإسلام والعلمانية، وتم تشكيل تحالف إعادة تحرير الصومال الذي ضم في تشكيلته الأطراف التالية:
- المشرعون من دون الله من المطرودين من برلمان حكومة الردة.
- علمانيون من حملة ثقافة الغرب.المسمون صوماليى الشتات
- منظمات المجتمع المدني التي يدعمها الكفر الدولى.
- بعض قيادات المحاكم المعتدلة أمريكيا.
- الطرف الأخير بقيادة شريف أحمد هو من كان يدير زمام التحالف، ويسوق لهذا الاتجاه المتهالك، وساسته هم الذين عزفوا من قبل على وتر الجهاد وركبوا موجته في سبيل نيل حفنة من حطام الدنيا أو بُلغة من مال أو جاه، لكن لما بعدت عليهم الشقة سارعوا إلى الكفر الدولي {يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ}، فبدؤوا يلهثون وراء سراب الديمقراطية لينالوا ولو شيئا قليلا من رضا الكفار عنهم، الأمر الذي أوقعهم في فخ مآرب الأعداء؛ فأصبحوا أذناباً له يدورون في فلكه ويتحركون وفق إشارته، وأبواقا يستخدمها لتسويق مشاريعه وتلميع صورته من حيث يشعرون أو لا يشعرون.

أمريكا دعمت هذا التحالف ليس حبا لجبهة تعارض حكومة الردة، ولكن لخلق صنف من المجاهدين المعتدلين على الطريقة الأمريكية، وتنطبق عليهم توصيات مؤسسة راند ويتماشى مع السياسة الدولية.

وهنا بدأت مرحلة تمييع المفاهيم الإسلامية والتلاعب بالمصطلحات الشرعية المرعية؛ ومنها أن الألفاظ الشرعية – مثل الجهاد، والأخوة الإيمانية ، والولاء والبراء ، وعقيدة الموالاة والمعاداة- تم استبدالها، بألفاظ هلامية مائعة ترضي جميع الأطراف كالمقاومة الشريفة، والوحدة الوطنية.

والأدهى من ذلك أنهم صاغوا دستورا لحزبهم حوى في طياته من الطامات والفجائع ما الله به عليم، وكان من هذه البنود:
1 - يؤمن التحالف بالتعايش السلمي والاحترام المتبادل والتعاون بينه وبين دول العالم وخصوصا بينه وبين دول الجوار.
2 - يؤمن التحالف باحترام مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بعدم الاعتداء على سياسة وحرية وحدود ووحدة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
3 - يعمل التحالف جيدا في التحركات الدبلوماسية، ويشرح للدول والمنظمات الدولية والإقليمية الحقائق الموجودة في الصومال اليوم والتي يعتمها الإعلام العالمي.
4 - يدافع التحالف عن القضية الصومالية في اجتماعات المنظمات الدولية والإقليمية، ويوضح أننا لا نمثل خطرا على أحد، ولكننا أمة مظلومة احتلت أرضها وشرد شعبها.
5 - يحترم التحالف المعاهدات الدولية، ويعمل على تحسين علاقاته مع كافة المنظمات الدولية والإقليمية.
6 - يؤمن التحالف بعدم التدخل على الشؤون الداخلية للدول، وحل الخلافات بالمفاوضات السلمية، واحترام حق الأمم في تقرير مصيرهم، والدفاع عن استقلالهم.
7 - يؤمن التحالف بحرمة انتهاك حقوق الإنسان، ولا يسمح بالجرائم ضد الإنسانية.

ببساطة أرادت قيادة هذا التحالف سلخه من المبادئ الأساسية للجهاد كالولاء والبراء والكفر بالطواغيت الدولية، وحاولوا استقطاب المجاهدين في الداخل للانضمام إليهم ونعت الرافضين لهم بالغلو والتطرف، وبدأت الجهود الحثيثة لتسويق هذا المشروع وبحث الشرعية له ودعمه بالفتاوى المضللة، وانعقدت المؤتمرات تلو المؤتمرات في جيبوتي وكينيا (الحاضنتان الرئيسيتان للقواعد الأمريكية في المنطقة) إلى أن تم الإعلان عن ولادة منظمة الوفاق التي بدأ دورها ينكشف يوما بعد يوم، وتلعب الآن الدور الأهم في زعزعة القناعات الراسخة في صدور المجاهدين، والتشكيك من الثوابت المنهجية، وتلبيس ذلك ثوب النصيحة والتحذير من الفتنة. فملئوا على المسامع الكثير من الصخب والأغلوطات التي لا تنفق إلا في سوق التلبيس والتدليس؛ الاّ أن الله رد كيدهم في نحورهم، فلم يجنوا شيئاً من وراء ذلك، بل هم في حضيض مستمر، وفضحهم الله على رؤوس الأشهاد، فهم الآن لا يملكون رصيداً ولا وزناً في أوساط الجماهير.

بدأ شريف أحمد وزمرته بالمشاركة في الندوات التي تعقدها الأمم المتحدة الملحدة في جيبوتي ونيروبي، لتثقيفهم بأسس دين الديمقراطية، وتلا ذلك دور الوساطة بين حكومة الردة وحزب التحرير- جناح جيبوتي- التي قام بها ولد عبد الله، كان شريف أحمد ينكر في تلك المرحلة نيتهم في تقاسم السلطة مع المرتدين، وكان يكرر دوما أنهم الآن نجحوا في التفاهم مع المجتمع الدولي، وأن ذلك مكسب "للمقاومة الوطنية".

تلا ذلك التوقيع على وثيقة سرية رعتها الأمم المتحدة الملحدة تمخض عنها قبول طرف شريف التام على الجلوس مع المرتدين وتقاسم السلطة معهم.

في جيبوتي انعقدت الجلسة الشهيرة المشتركة بين شريف أحمد ومعاونيه ورئيس وزراء حكومة الردة نور عدي، وبعد لقاءات ومشاورات استمرت بعضا من الوقت اتسمت بالمودة والعلاقة الحميمة بين الطرفين، وكانت الأمم المتحدة تزيح العقبات التي تأتي عند النقاشات، وأخيرا تم الاتفاق على عدة بنود أهمها:

- تشكيل لجنة أمنية مشتركة، وأخرى سياسية مشتركة.
- الإدانة والتبرؤ من كل من يقف حجر عثرة أمام بنود الاتفاقية.
- استدعاء قوات أممية تحل محل القوات الإثيوبية المزمع انسحابها.
- تشكيل قوات أمنية مشتركة قوامها عشرة آلاف شرطي، على أن يمول من قبل المكتب السياسي التابع للأمم المتحدة.
- إضافة البرلمان الحالي لحكومة الردة ب275 عضوا من التحالف، والعمل وفق دستور الحكومة لفترة معينة على أن يتم تعديل بعض بنوده في وقت لاحق.

ثم بعد فترة جاءت الفاجعة العظمى، حيث تفاجأ أهل مقديشو بنزول طائرة شريف أحمد وأركان حزبه من مطار العاصمة تحت حماية القوات الإثيوبية ومرتزقة الأميصوم، وكان في استقباله حشد غفير من ضباط المخابرات من حكومة الردة وعلى رأسهم الجنرال عبد قيبديد رئيس الشرطة وأحد أركان تحالف مكافحة الإرهاب والعضو في اللجنة الأمنية المشتركة.
ببساطة أراد شريف أحمد أن يقفز فاشتدت قفزته حتى جاء على قفاه، فنعوذ بالله من الحور بعد الكور.

ونحن المجاهدون في الصومال لا يراودنا أدنى شك في ما وقع عليه قادة حزب التحرير- جناح جيبوتي- من النواقض المخرجة من الملّة، لكن من باب ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة أحببنا أن نورد النواقض التي ارتكبها قادة هذا الحزب والموقعون على الاتفاقية بأدلتها مذيلة بأقوال سلفتا الصالح، نكتبها نصحاً للأمة، وتبرئة للذمة، وتذكيراً للأئمة، ومعذرة إلى ربنا، ولعلهم يتقون ويرجعون، فنقول مستعينين بالله:

الناقض الأول: موالاتهم للكفر الدولي ومجالستهم لهم في مؤتمراتهم
موالاة الكفار؛ تعني التقرب إليهم وإظهار الود لهم بالأقوال والأفعال ونصرتهم على أهل الإسلام والذب عنهم بلسان الرضا.

كما أسلفنا فإن دستور التحالف ينص على ما يلي: " يدافع التحالف عن القضية الصومالية في اجتماعات المنظمات الدولية والإقليمية، ويوضح أننا لا نمثل خطرا على أحد، ولكننا أمة مظلومة احتل أرضها وشرد شعبها" وكذلك " يعمل على تحسين علاقاته مع كافة المنظمات الدولية والإقليمية"اهـ.

وبناء على ذلك، فقادة هذا التحالف يخالطون مع كل طوائف الردة من حكومات ومنظمات، ويجلسون مع رؤوس الكفر كالأمم المتحدة والمجتمع الدولي والإتحاد الأوروبي، كل ذلك بسعة الصدر وإظهار الود ما داموا يدافعون عن القضية "الصومالية"، لأن كل شيء أمام هذه "القضية" يهون، وقد حذر الله سبحانه وتعالى من ذلك فقال تعالى: ** وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا} [النساء: 140].
سئل الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله تعالى عن معنى " إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ " فقال: (إن معنى الآية على ظاهرها، وهو أن الرجل إذا سمع آيات الله يكفر بها ويُستهزأ بها فجلس عند الكافرين المستهزئين من غير إكراه ولا إنكار ولا قيام عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره فهو كافر مثلهم، وإن لم يفعل فعلهم لأن ذلك يتضمن الرضا بالكفر، والرضا بالكفر كفر. وبهذه الآية ونحوها استدل العلماء على أن الراضي بالذنب كفاعله، فإن ادعى أنه يكره ذلك بقلبه لم يُقبل منه، لأن الحكم على الظاهر وهو قد أظهر الكفر فيكون كافراً) اهـ .

وقال أيضا في رسالة الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك. : (فذكر الله تعالى أنه نزل على المؤمنين في الكتاب أنهم إذا سمعوا آيات الله يكفر بها، ويستهزأ بها، فلا يقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره. وأن من جلس مع الكافرين بآيات الله، المستهزئين بها في حال كفرهم واستهزائهم، فهو مثلهم. ولم يفرق بين الخائف وغيره إلا المكره، هذا وهم في بلد واحد في أول الإسلام، فكيف بمن كان في سعة الإسلام وعزة بلاده، فدعا الكافرين بآيات الله المستهزئين بها إلى بلاده، واتخذهم أولياء وأصحاباً وجلساء، وسمع كفرهم واستهزاءهم وأقرَّهم وطرد أهل التوحيد وأبعدهم؟) اهـ.

وذهاب قادة حزب التحرير إلى مركز الكفر الدولي في نيويورك ومجالستهم للكفار في جيبوتي ونيروبي، بل والعمل معهم في المجالات الأمنية ليس أمرا خافيا، بل شريف أحمد بنفسه أوضح ذلك في عدة لقاءات مع الإعلام.
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} المائدة: 51.
قال الإمام أبو محمد بن حزم رحمه الله: (وصح أن قول الله تعالى: {وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ}، إنما هو على ظاهره، بأنه كافر من جملة الكفار، وهذا حق لا يختلف فيه اثنان من المسلمين) المحلى138/11..

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله في تفسير هذه الآية: (والمفسرون متفقون؛ على أنها نزلت بسبب قوم ممن كان يظهر الإسلام وفي قلبه مرض خاف أن يغلب أهل الإسلام فيوالي الكفار من اليهود والنصارى وغيرهم، للخوف الذي في قلوبهم، لا لاعتقادهم أن محمدا صلى الله عليه وسلم كاذب وأن اليهود والنصارى صادقون) مجموع الفتاوى: 7/193 – 194.

وقال سليمان بن عبد الله آل الشيخ رحمه الله: (ولم يفرق تبارك وتعالى بين الخائف وغيره، بل أخبر تعالى أن الذين في قلوبهم مرض يفعلون ذلك خوف الدوائر، وهكذا حال هؤلاء المرتدين) الرسالة الحادية عشرة من مجموعة التوحيد: 338.وقال ابن حجر رحمه الله، في شرح حديث ابن عمر مرفوعا: (إذا أنزل الله بقوم عذابا أصاب العذاب من كان فيهم ثم بعثوا على أعمالهم)، رواه البخاري في صحيحه، كتاب الفتن، باب إذا أنزل الله بقوم عذابا.
يقول ابن حجر: (ويُستفاد من هذا؛ مشروعية الهرب من الكفار ومن الظلمة، لأن الإقامة معهم من إلقاء النفس إلى التهلكة، هذا إذا لم يعنهم ولم يرض بأفعالهم، فإن أعان أو رضي؛ فهم منهم) فتح الباري: 13/61

وقال سبحانه وتعالى: {لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْءٍ إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللّهِ الْمَصِيرُ} آل عمران:28.. قال الإمام الطبري في هذه الآية: (ومعنى ذلك؛ لا تتخذوا أيها المؤمنون الكفار ظهراً وأنصاراً، توالونهم على دينهم وتظاهرونهم على المسلمين من دون المؤمنين، وتدلونهم على عوراتهم، فإنه من يفعل ذلك فليس من الله في شيء، يعني بذلك؛ فقد بريء من الله وبريء الله منه بارتداده عن دينه ودخوله في الكفر) تفسير الطبري3/228.
avatar
حفيد سيد قطب
مدير منتدى انسان مسلم
مدير منتدى انسان مسلم

عدد المساهمات : 2185
تاريخ التسجيل : 22/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mo20.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حركة الشباب المجاهدين /القسم الإعلامي/يقدم [و لتستبين سَبيلُ المُجرمين ] رسالة مهمة من الهيئة الشرعية

مُساهمة من طرف حفيد سيد قطب في الجمعة ديسمبر 26, 2008 1:43 pm

الناقض الثاني: دخولهم في طاعة النصارى (المجتمع الدولي) وتحاكمهم إلى طاغوت الأمم المتحدة
قال الإمام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى [ج28/199]: (ومن جنس موالاة الكفار التي ذم الله بها أهل الكتاب والمنافقين، الإيمان ببعض ما هم عليه من الكفر، أو التحاكم إليهم دون كتاب الله. كما قال تعالى: {ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت} [النساء: 51]).اهـ.
نعم، تحاكم تحالف شريف وحكومة الردة إلى طاغوت الأمم المتحدة الذي كان دوره إزاحة العقبات التي تطرأ على المؤتمر حال احتدام النقاشات، بل يقدم حلولا ترضي الطرفين في بعض الأحيان.

وطاعة هؤلاء الكفار تورث الردى وتؤدي إلى الردة والانقلاب على الأعقاب والخسران المبين، والتحاكم إليهم ناقض من نواقض الإسلام:
قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا الَّذِينَ كَفَرُوا يَرُدُّوكُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ}.

وقال تعالى: ** إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَى لَهُمْ (25) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرَارَهُمْ (26) فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (27) ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (28)}. يقول الشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ رحمه الله: (فذكر تعالى عن المرتدين على أدبارهم أنهم من بعد ما تبين لهم الهدى ارتدّوا على علم، ولم ينفعهم علمهم بالحق مع الردة، وغرًّهم الشيطان بتسويله، وتزيين ما ارتكبوا من الردة، وهكذا حال هؤلاء المرتدين في هذه الفتنة، غرهم الشيطان، وأوهمهم أن الخوف عذر لهم في الردة، وأنهم بمعرفة الحق ومحبته والشهادة به لا يضرهم ما فعلوه، ونسوا أن كثيراً من المشركين يعرفون الحق ويحبونه ويشهدون به، ولكن يتركون متابعته والعمل به محبة للدنيا، وخوفاً على الأنفس والأموال، والمآكل والرئاسات. ثم قال تعالى: ** ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا مَا نَزَّلَ اللَّهُ سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ } فأخبر تعالى أن سبب ما جرى عليهم من الردة، وتسويل الشيطان، وإملائه لهم، هو قولهم للذين كرهوا ما نزَّل الله: ** سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ } فإذا كان من وعد المشركين الكارهين لما أنزل الله بطاعتهم في بعض الأمر كافراً، وإن لم يفعل ما وعدهم به، فكيف بمن وافق المشركين الكارهين لما أنزل الله من الأمر بعبادته وحده لا شريك له، وترك عبادة ما سواه من الأنداد والطواغيت والأموات، وأظهر أنهم على هدى، وأن أهل التوحيد مخطئون في قتالهم، وأن الصواب في مسالمتهم، والدخول في دينهم الباطل؟! فهؤلاء أولى بالردَّة من أولئك الذين وعدوا المشركين بطاعتهم في بعض الأمر،).اهـ. الدلائل في حكم موالاة أهل الإشراك .

قال تعالى : ** أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (60) }، يقول الشوكاني: (فيه تعجيب لرسول الله صلى الله عليه وسلم من حال هؤلاء الذين ادعوا لأنفسهم أنهم قد جمعوا بين الإيمان بما أنزل الله على رسول الله، وهو القرآن، وما أنزل على مَن قبله من الأنبياء فجاؤوا بما ينقض عليهم هذه الدعوى ويبطلها من أصلها ويوضح أنهم ليسوا على شيء من ذلك أصلاً، وهو إرادتهم التحاكم إلى الطاغوت، وقد أُمروا فيما أنزل على رسول الله وعلى من قبله أن يكفروا به) فتح القدير 1/482

والطاغوت كما يقول الإمام ابن القيم رحمه الله في "إعلام الموقعين" [1/50]: (الطاغوت كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع، فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله، أو يعبدونه من دون الله، أو يتبعونه على غير بصيرةٍ من الله، أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة لله؛ فهذه طواغيت العالم إذا تأملتها وتأملت أحوال الناس معها رأيت أكثرهم عدلوا من عبادة الله إلى عبادة الطاغوت، وعن التحاكم إلى الله وإلى الرسول إلى التحاكم إلى الطاغوت، وعن طاعته ومتابعة رسوله إلى طاعة الطاغوت ومتابعته) اهـ.
لنتأمل قليلا مع توصيف الإمام ابن القيم الدقيق في الطاغوت حيث يقول: (فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله)، السؤال الوارد هو ألم يتحاكم قادة حزب التحرير إلى الأمم المتحدة الملحدة؟، أليست هذه المنظمة طاغوتا أمرنا الله بالكفر به؟..

قال الشيخ الشنقيطي في قوله تعالى: {إن الذين ارتدوا على أدبارهم من بعد ما تبين... فأحبط أعمالهم}.: (والآية الكريمة تدل على أن كل من أطاع من كره ما أنزل الله، في معاونته له على كراهته ومؤازرته له على ذلك الباطل؛ أنه كافر بالله).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حول حبوط العمل (ولا تحبط الأعمال بغير الكفر لأن من مات على الإيمان فإنه لابد من أن يدخل الجنة ويخرج من النار إن دخلها، ولو حبط عمله كله لم يدخل الجنة قط، ولأن الأعمال إنما يحبطها ما ينافيها ولا ينافي الأعمال مطلقاً إلا الكفر وهذا معروف من أصول أهل السنة). الصارم المسلول (2 / 214) النسخة المحققة.

الناقض الثالث: دخولهم في دين الديمقراطية واستبدالهم بها الشريعة الإلهية
تنص المادة الأولى من دستور حكومة الردة ما نصه: "لجمهورية الصومال حكومة فدرالية إنتقالية مبنية على إرادة الشعب الصومالي"اهـ. ووفق هذا الدستور انضم جناح جيبوتي من التحالف إلى حكومة الردة.

"فإرادة الشعب الصومالي" هي الحاكمة الآمرة الناهية المحللة المحرمة وفق هواها، والله يقول (ألا له الخلق والأمر)، أما في هذا الدستور فالخلق لله والأمر للشعب.
وهذا الأمر –تأليه الإنسان- هو الركن الأول لدين الديمقراطية المبني على "حكم الشعب للشعب" ، والدين - في أحد معانيه - هو نظام حياة الناس حقا كان أو باطلا لقوله تعالى: {لكم دينكم ولي دين}، فسمى سبحانه ما عليه الكفار من الكفر دينا،. والفرق بين دين الإسلام ودين الديمقراطية هو أننا المسلمون جعلنا التشريع لله وحده، وهم جعلوه للجماهير والأغلبية، والبشر المشرعون في الديمقراطية أو ما يسمى في عرفهم بـ "الخبراء القانونيون" هم شركاء معبودون من دون الله، يعبدهم كل من يطيعهم فيما يشرعونه، قال تعالى: ** أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } الشورى (21).

وهؤلاء المشرعون درسوا في بلاد الصليب، وأسموا واحدهم "مشرع" هكذا باللفظ الصريح.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : (ومعلوم بالاضطرار من دين المسلمين وباتفاق جميع المسلمين أنّ من سوّغ اتّباع غير دين الإسلام، أو اتّباع شريعة غير شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر وهو ككفر من آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض، كما قال تعالى: {إن الذين يكفرون بالله ورسله، ويريدون أن يفرّقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض، ويريدون أن يتّخذوا بين ذلك سبيلا، أولئك هم الكافرون حقاً، وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا})مجموع الفتاوى: 28/524.

يقول العلامة الشنقيطي عليه رحمة الله في "أضواء البيان" في تفسيره لقوله تعالى:{وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا}
ويفهم من هذه الآيات كقوله: ** وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا } أنّ متّبعي أحكام المشرعين غير ما شرعه الله أنهم مشركون بالله). وفي تفسير قوله تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ }، حيث يقول: (ومن هدي القرآن للتي هي أقوم؛ بيانه أنّ كل من اتبع تشريعاً غير التشريع الذي جاء به سيد ولد آدم محمد ابن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه، فاتباعه لذلك التشريع المخالف كفرٌ بواحٌ مخرجٌ من الملة الإسلامية) أضواء البيان: 3/439.
يقول الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله مفتي بلاد الحرمين السابق في رسالة تحكيم القوانين: (الخامس - أي النوع الخامس من أنواع الكفر الأكبر المخرج من الملة - )، قال: (وهو أعظمها وأشملها وأظهرها معاندة للشرع ومكابرة لأحكامه ومشاقة لله ولرسوله، ومضاهاة بالمحاكم الشرعية إعداداً وإمداداً وإرصاداً وتأصيلاً وتفريعاً وتشكيلاً وحكماً وإلزاماً، ومراجع ومستندات، فكما أن للمحاكم الشرعية مراجع ومستمدات مرجعها كلها إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فلهذه المحاكم مراجع هي: القانون الملفق من شرائع شتى، وقوانين كثيرة، كالقانون الفرنسي، والقانون الأمريكي والقانون البريطاني، وغيرها من القوانين، ومن مذاهب بعض البدعين والمنتسبين إلى الشريعة وغير ذلك.
فهذه المحاكم الآن في كثير من أمصار الإسلام مهيّأة مكمّلة مفتوحة الأبواب، والناس إليها أسراب إثر أسراب، يحكم حكامها بينهم بما يخالف حكم السنة والكتاب، من أحكام ذلك القانون وتلزمهم به وتقرهم عليه، وتحتمه عليهم... فأيّ كفر فوق هذا الكفر).

الناقض الرابع: احتكامهم الى الدساتير الكفرية والقوانين الدولية "الياسق العصري"
وهذا ليس أمرا خافيا أو سرا نفشيه، بل الكل يعلم أنهم يعملون في هذه المرحلة تحت مظلة دستور حكومة الردة الذي تمت صياغته في مدينة "إمبغاتي" الكينية بإشراف الأمم المتحدة والإتحاد الإفريقي، ويتوافق مع الأعراف الكفرية والمواثيق الدولية، حيث تنص المادة التاسعة والستين لدستورهم أن حكومتهم تلتزم بالقرارات والمعاهدات الدولية.
يقول ابن كثير في تفسيره لقول الله تعالى: {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ}.

قال: (ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المشتمل على كل خير الناهي عن كل شر وعدل إلى ما سواه من الآراء والأهواء والاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله، كما كان أهل الجاهلية يحكمون به من الضلالات والجهالات مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم جنكز خان الذي وضع لهم الياسق، وهو عبارة عن كتاب مجموع من أحكام قد اقتبسها عن شرائع شتى من اليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه، فصارت في بنيه شرعاً متبعا يقدمونها على الحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم... فمن فعل ذلك فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير) تفسير ابن كثير: 2/67.

يقول الشيخ أحمد شاكر رحمه الله في كتابه "عمدة التفسير، مختصر تفسير ابن كثير" ، معلقاً على كلام ابن كثير السابق ذكره: (أفرأيتم هذا الوصف القوي من الحافظ ابن كثير - في القرن الثامن - لذلك القانون الوضعي، الذي وضعه عدو الإسلام "جنكيز خان"؟ ألستم ترونه يصف حال المسلمين في هذا العصر، في القرن الرابع عشر إلا في فرق واحد أشرنا إليه آنفا؛ أن ذلك كان في طبقة خاصة من الحكام، أتى عليها الزمن سريعاً، فاندمجت في الأمة الإسلامية وزال أثر ما صنعت، ثم كان المسلمون الآن أسوأ حالاً وأشد ظلماً وظلاماً منهم، لأنّ أكثر الأمم الإسلامية الآن تكاد تندمج في هذه القوانين المخالفة للشريعة والتي هي أشبه شيء بذلك الياسق، الذي اصطنعه رجل كافر ظاهر الكفر، هذه القوانين التي يصنعها ناس ينتسبون للإسلام، ثم يتعلمها أبناء المسلمين ويفخرون بذلك آباء وأبناء، ثم يجعلون مرد أمرهم إلى معتنقي هذا "الياسق العصري)

إلى أن قال: (إن الأمر في هذه القوانين الوضعية واضح وضوح الشمس، هي كفر بوّاح، لا خفاء فيه ولا مداورة، ولا عذر لأحد ممن ينتسب للإسلام - كائنا من كان - في العمل بها أو الخضوع لها أو إقرارها، فليحذر امروٌ لنفسه، وكل امرئ حسيب نفسه) أهـ.
وقال الإمام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى [ج35/ص406]: (ومن حكم بما يخالف شرع الله ورسوله وهو يعلم ذلك فهو من جنس التتار الذين يقدمون حكم الياسق على حكم الله ورسوله).

وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ} [الحجرات: 4]. قال ابن القيم في "أعلام الموقعين" [1/51]: (فإذا كان رفع أصواتهم فوق صوته سبباً لحبوط أعمالهم فكيف تقديم آرائهم وعقولهم وأذواقهم، وسياستهم ومعارفهم على ما جاء به ورفعها عليه، أليس هذا أولى أن يكون مُحبطاً لأعمالهم) اهـ.

ولا يحبط العمل كلياً إلا الكفر والشرك، لقوله تعالى: {وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعام: 88]، وقال تعالى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الزمر: 65].

هؤلاء المشرعون في المجلس التشريعي الكفري الموسع لا يخفون أنهم يحكمون وفق الدساتير التي ترضى عنها الأمم المتحدة الملحدة ومعاهداتها الجائرة، لا وفق كتاب الله وسنة رسوله، وهذا الأمر حكم بغير ما أنزل الله، ورضا عن حكم الطاغوت، ونورد هنا أقولا لبعض أهل العلم في كفر الحاكم بغير ما انزل الله:

1 ) قال ابن حزم رحمه الله عند قوله تعالى: " تَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ" (لما كان اليهود والنصارى يحرِّمون ما حرَّم أحبارُهم ورهبانُهم، ويحلون ما أحلوا، كانت هذه ربوبية صحيحة، وعبادة صحيحة، وقد دانوا بها، وسمى الله تعالى هذا العمل اتخاذ أرباب من دون الله عبادة، وهذا هو الشرك بلا خلاف) الفصل: ج3/ص66.

2 ) قال ابن تيمية رحمه الله: (ذمَّ اللهُ عز وجل المدعين الإيمان بالكتب كلها، وهم يتركون التحاكم إلى الكتاب والسنة، ويتحاكمون إلى بعض الطواغيت المعظمة من دون الله، كما يعيب ذلك كثير ممن يدعي الإسلام وينتحله في تحاكمهم إلى مقالات الصابئة الفلاسفة أوغيرهم، أو إلى سياسة بعض الملوك الخارجين عن شريعة الإسلام)... إلى أن قال: (ومعلوم باتفاق المسلمين أنه يجب تحكيم الرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما شجر بين الناس في أمر دينهم ودنياهم في أصول دينهم وفروعه، وعليهم كلهم إذا حكم بشيء ألا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما حكم ويسلموا تسليماً"مجموع الفتاوى ج12/ 339-340 وج7/ 37-38

3 ) قال ابن كثير رحمه الله: (فما حكم به كتاب الله وسنة رسوله، وشهد له بالصحة فهو الحق، وماذا بعد الحق إلا الضلال، ولهذا قال تعالى: ".. إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر"، أي ردُّوا الخصومات والجهالات إلى كتاب الله وسنة رسوله فتحاكموا إليهما فيما شجر بينكم، فدل على أن من لم يتحاكم في محل النزاع إلى الكتاب والسنة ولا يرجع إليهما في ذلك فليس مؤمناً بالله ولا باليوم الآخر) تفسير ابن كثير ج3/ 209

4 ) قال ابن القيم رحمه الله في كتابه "التبيان في أقسام القرآن" في تفسير قوله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65]. (أقسم سبحانه بنفسه المقدسة قسماً مؤكداً بالنفي قبله عدم إيمان الخلق حتى يحكموا رسوله في كل ما شجر بينهم من الأصول والفروع، وأحكام الشرع وأحكام المعاد وسائر الصفات وغيرها، ولم يثبت لهم الإيمان بمجرد هذا التحكيم حتى ينتفي عنهم الحرج وهو ضيق الصدر، وتنشرح صدورهم لحكمه كل الانشراح وتنفسح له كل الانفساح وتقبله كل القبول، ولم يثبت لهم الإيمان بذلك أيضاً حتى يضاف إليه مقابل حكمه بالرضا والتسليم، وعدم المنازعة وانتفاء المعارضة والاعتراض) اهـ.

ويقول أيضا في تفسير قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} النساء 59
(جعل هذا الرد من موجبات الإيمان ولوازمه، فإذا انتفى هذا الرد انتفى الإيمان ضرورة انتفاء الملزوم لانتفاء الآخر) "أعلام الموقعين" [1/50]: .

5 ) قال ابن أبي العز الحنفي رحمه الله: (إن اعتقد أن الحكم بما أنزل الله غير واجب، وأنه مخير فيه، أو استهان به مع تيقنه أنه حكم الله، فهذا كفر أكبر) شرح العقيدة الطحاوية ج2/ 446

6 ) قال القرطبي المفسِّر رحمه الله: (إن حكم بما عنده - أي بما وضعه من قوانين - على أنه من عند الله تعالى فهو تبديل يوجب الكفر) الجامع لأحكام القرآن ج6/ 197

7 ) قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: (من اعتقد أن غير هدي الرسول صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه، أو أن حكم غيره أحسن من حكمه، كالذي يفضل حكم الطواغيت على حكمه، فهو كافر) مجموعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب ج1/ 386

8 ) قال الشوكاني رحمه الله في تفسير قوله تعالى: "فلا وربك لايؤمنون.." الآية: (فلا يثبت الإيمانُ لعبد حتى يقع منه هذا التحكيم، ولا يجد الحرج في صدره مما قضى عليه، ويسلم لحكم الله وشرعه تسليماً لا يخالطه رد ولا تشوبه مخالفة) فتح القدير للشوكاني ج1/ 484
وفي تفسير قوله تعالى : {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا}، يقول الشوكاني أيضا: (فيه تعجيب لرسول الله صلى الله عليه وسلم من حال هؤلاء الذين ادعوا لأنفسهم أنهم قد جمعوا بين الإيمان بما أنزل الله على رسول الله، وهو القرآن، وما أنزل على مَن قبله من الأنبياء فجاؤوا بما ينقض عليهم هذه الدعوى ويبطلها من أصلها ويوضح أنهم ليسوا على شيء من ذلك أصلاً، وهو إرادتهم التحاكم إلى الطاغوت، وقد أُمروا فيما أنزل على رسول الله وعلى من قبله أن يكفروا به) فتح القدير 1/482

9 ) قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله: (ومن أصرح الأدلة في هذا أن الله جل وعلا في سورة النساء بيَّن أن من يريدون أن يتحاكموا إلى غير ما شرعه الله يُتعجب من زعمهم أنهم مؤمنون، وما ذلك إلا أن دعواهم الإيمان مع إرادة التحاكم إلى الطاغوت بالغة من الكذب ما يحصل منه العجب، وذلك في قوله تعالى: "ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت")أضواء البيان للشنقيطي ج4/ 83
avatar
حفيد سيد قطب
مدير منتدى انسان مسلم
مدير منتدى انسان مسلم

عدد المساهمات : 2185
تاريخ التسجيل : 22/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mo20.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حركة الشباب المجاهدين /القسم الإعلامي/يقدم [و لتستبين سَبيلُ المُجرمين ] رسالة مهمة من الهيئة الشرعية

مُساهمة من طرف حفيد سيد قطب في الجمعة ديسمبر 26, 2008 1:44 pm

الناقض الخامس: مشاركتهم في المجلس التشريعي الكفري
وكل نائب يجب أن يؤدي "اليمين الدستورية"، وهي بحسب المادية الثانية والأربعين ما نصه "أقسم بالله أن أقوم بواجبي بما فيه مصلحة الأمة وأن أحترم دستور وميثاق الجمهورية الصومالية"،
ومن أهم القضايا التي يقوم بها أعضاء البرلمان هي تشريع القوانين الوضعية وكتابة الدساتير الكفرية، في معاداة صريحة ومحاداة واضحة لأحكام القرءان الكريم، قال سبحانه وتعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} الشورى: 21.

تنص فقرة "1 "من المادة الثامنة والعشرين من دستور حكومة الردة على ما يلي: " مجلس الشعب هو صاحب السلطة التامة للتشريع"، سلطة تامة لا تضاهيها أية سلطة حتى سلطة الخالق سبحانه وتعالى.

وهذا البند هو ركيزة من ركائز دين الديمقراطية القائم على مبدأ أن الشعب هو مصدر السلطات بما في ذلك السلطة التشريعية،وبعبارة أخرى فإن المشرع المطاع في الديمقراطية هو الإنسان وليس الله! قال تعالى: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ} [يوسف: 40]، وقال تعالى: {وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا} [الكهف: 26]، وقال تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} [الشورى: 10]، وليس إلى الأغلبية الساحقة أو الكثرة الكاثرة...

وتشريع القوانين وسن الدساتير يجعل النواب شركاء مع الله في ربوبيته، وذلك للأدلة الآتية:
1 - قوله تعالى: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [الشورى: 21]، والدين في أحد معانيه هو نظام حياة الناس حقا كان أو باطلا لقوله تعالى: {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} فسمى الله سبحانه ما عليه الكفار من الكفر دينا.

2 - - قوله تعالى: {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَهاً وَاحِداً لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [التوبة: 31]، وهؤلاء النواب نصبوا أنفسهم أربابا للناس من دون الله لإنهم قاموا بتشريع كفري يقتبسونه من أهوائهم فيحلون ما حرم الله ويحرمون ما أحل الله.

وعن عدي بن حاتم رضي الله عنه، وكان نصرانيا فأسلم، قال: (أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ سورة براءة حتى أتى على هذه الآية {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ}، قال: فقلت: يا رسول الله إنا لم نتخذهم أربابا، قال: بلى، أليسوا يحلون لكم ما حُرم عليكم فتحلونه، ويحرمون عليكم ما أحُل لكم فتحرمونه؟ فقلت: بلى، قال: فتلك عبادتهم إياهم).

قال الإمام الآلوسي في تفسيره لهذه الآية: (الأكثرون من المفسرين قالوا: ليس المراد من الأرباب أنهم اعتقدوا أنهم آلهة العالم، بل المراد أنهم أطاعوهم في أوامرهم ونواهيهم) .
نقل الإمام إسحق بن راهويه إجماع العلماء على كفر من دفع شيئا مما أنزله الله، كما نقله عنه ابن عبد البر في"التمهيد" [4/226] حيث قال: (وقد أجمع العلماء أن من سب الله عز وجل أو سب رسوله صلى الله عليه وسلم، أو دفع شيئاً أنزله الله، أو قتل نبياً من أنبياء الله، وهو مع ذلك مقر بما أنزل الله أنه كافر).

وهذا شيخ الإسلام يوضح بشكل لا غبار فيه ولا ارتياب حكم المشرعين حيث يقول في رسالته "التسعينية": (والإيجاب والتحريم ليس إلا لله ولرسوله، فمن عاقب على فعل أو ترك بغير أمر الله ورسوله وشرع ذلك ديناً فقد جعل لله نداً ولرسوله نظيراً بمنزلة المشركين الذين جعلوا لله نداً، أو بمنزلة المرتدين الذين آمنوا بمسيلمة الكذاب وهو ممن قيل فيه: {أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله}) أهـ [ الفتاوى الكبرى: 6/339].

فكل من شرع للناس من دون الله كأحبار اليهود ورهبان النصارى ونواب البرلمانات، فقد جعل نفسه ربا لهم، والله جل شانه يقول: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} [الشورى: 10]، وأما الديمقراطية فتنص على أن؛ ما اخلفتم فيه من شيء فحكمه إلى نواب الشعب في البرلمان أو إلى عموم الشعب في الاستفتاء.

مسك الختام

أمتنا الحبيبة في الصومال وغيرها:
ها هو أمر حزب التحرير أصبح مكشوفا، فلم تعد الشمس تغطى بغربال، فقادة حزب التحرير- جناح جيبوتي- أصبحوا طوق النجاة الأخير للصلبيين الإثيوبيين، وعليه يعول عتاولة الغزاة الصليبيين علها تخرج بحل لمأزقها، ولهذا تفتح الأبواب لشريف وزمرته، وهو بدوره أعد عدته وعبأ ذخيرته لتسهيل هروب الصليبيين، والحق يقال، فأعداء الله لم يتعبوا بعد، ولم يعتبروا بما حصل، بل كلما خابت محاولة أعادوا الكرة، فتارة "تحالف أمراء الحرب"، وتارة أخرى "حكومة انتقالية"، والآن "حزب التحرير" وفي كل مرة قائمة العملاء تطول وتطول.

فزمرة شريف وضعوا على عاتقهم تنفيذ هذه المهمة القذرة، ألا وهي القضاء على الجهاد، وذلك بضخ أموال طائلة لشراء الذمم ليتخلى المجاهدون عن الجهاد، لصالح الحلول السلمية الانهزامية، والنتيجة المرجوة؛ ترميم وجه حكومة الردة الكالح، وإعطاء الصليبيين حبال إنقاذ لانتشالهم من ركام الهزيمة وإيصالهم إلى بر الأمان ليتمكنوا من ترتيب أوضاعهم وإعادة الكرة مرة أخرى على المجاهدين.

قال ابن حزم في المحلى: (إنه لا أعظم جرماً بعد الكفر ممن نهى عن الجهاد في سبيل الله وأمر أن تُسلم الحريم إلى أعداء الله) انتهى كلامه رحمه الله.

يا أهلنا في الصومال كل الصومال، لا بد أن تترسخ في أذهاننا أن جهادنا لم يكن من أجل إثيوبيا ولن يتأثر بهروبها.
و إلا فلماذا سكب خيرة قادتنا دماءهم أيام تحالف أمراء الحرب؟.
وإذا تم هروب الغزاة فماذا نسمى حربنا ضد مرتزقة الأفارقة وجيش حكومة الردة؟
هب أن القوات الأجنبية كلها غادرت الصومال، وتم تشكيل حكومة وفاق وطنية "حكومة نفاق وثنية" تحكم بدين الديمقراطية وتتحاكم الى الياسق العصري، فهل يا ترى نقتنع بأنصاف الحلول ونعيش تحت الطاغوت؟

فليفهم الجميع وليدونوها بالخط العريض أن غاية جهادنا "حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله" والدين هنا كما فسره شيخ الإسلام هو "الطاعة، فإذا كان بعض الدين لله وبعضه لغير الله، وجب القتال حتى يكون الدين كله لله".

أمتنا الغالية: إن الضعف والخور وترك الجهاد يدخل في قلوب الأعداء أن يطمع في خيرات الأمة وأراضيها، وأن يحاول تغيير دين الأمة وعقيدتها، ولا سبيل للذود عن حياض الأمة والدفاع عن بيضتها وكرامتها ومقدساتها إلا بالجهاد وبذل المهج والأرواح رخيصة أمام باريها. وتدركون جيدا أنه لما سرى الوهن في قلوب كثير من المسلمين وتقاعسوا عن القيام بفريضة الجهاد، وبدل القتال أحبوا الدنيا وكرهوا الموت، تكالب عليهم الأعداء من كل حدب وصوب فسلبوا خيراتها، واحتلوا ديارها وانتهكو أعرضها وساموها سوء العذاب.

أيها المجاهدون الأشاوس، لقد شهد لكم العدو قبل الصديق أنكم سطرتم بدمائكم وجهادكم وصبركم ملحمة من أعظم الملاحم في زماننا، ذكرتمونا سالف عزنا وصولة انتصاراتنا، أيام خالد والمثنى، فلله دركم ودر من ناصركم.

واعلمو أن هذه الأفراح والانتصارات، إنما هي نعمة من الله تعالى، ونصر من عنده، وقد قال تبارك وتعالى: {وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ}، وقال تعالى: {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ}.

فاحذروا من العجب والغرور فإنها تزيل نعمة النصر وتحولها الى نقمة هزيمة، وتذكرو {وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا}.

فالواجب على المجاهدين: أن يواصلوا عبادة الجهاد، وأن لا يفرقوا بين جنود طاغوت الديمقراطية المرتدين، والغزاة المحتلين، أفارقة كانوا أم إثيوبيين ، تحت مظلة الأمم الملحدة أتوا أم تحت أي منظمة كفرية أخرى، فقد قال الله تعالى: {الَّذِينَ آَمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا}.

فيا أيها المجاهدون ها هي راية التوحيد الخالصة فقاتلوا تحت إمرتها ولو لم يكن تحتها إلا رجل واحد، وما أروع ما قاله ابن القيم رحمه الله: (قال بعض السلف :"عليك بطريق الحق ولا تستوحش لقلة السالكين، وإياك وطريق الباطل ولا تغتر بكثرة الهالكين" وكلما استوحشت في تفردك فانظر إلى الرفيق السابق واحرص على اللحاق بهم، وغض الطرف عمن سواهم فإنهم لن يغنوا عنك شيئاً، وإذا صاحوا بك في طريق سيرك فلا تلتفت إليهم، فإنك متى التفت إليهم أخذوك وعاقوك) مدارج السالكين 1/22.
أيها المجاهدون، وثبة لله صاقة تعلون بها منار الإسلام، وتورون بها شعل الإيمان، وتهدمون بها أعلام الردة والصلبان، إقتداءاً بالصديق أبي بكر رضي الله عنه لما اشرأب النفاق بالمدينة وارتدت العرب ونزل بالصديق ما لو نزل بالجبال لهاضها، إلا أنه وقف يومها كالجبل الأشم ولم تزلزله رياح الردة العاتية، بل صرخ من أعماق قلبه متوكلا على الله ربه: (قد انقطع الوحي وتم الدين، أينقص الدين وأنا حي؟!).

فوا أسفاه على حالنا، ردة تستشري ولا أبا بكر لها، أينقص الدين ونحن أحياء يا أحفاد أبي بكر الصديق؟!
فيا جبال اقذفي الأحجــار ويا سماء امطري مهلاً وغسلينا
ويا كواكب آن الرجم فانطلقي ما أنت إن أنت لم ترمي الشياطينا؟!
إلى الإخوة الذين آلوا على أنفسهم ألا يتركوا السلاح وفيهم عينٌ تطرف وعرقٌ ينبض، نقول بارك الله فيكم وفي جهادكم، استمروا على الدرب، وإياكم ممن ركنوا إلى الذين ظلموا، فيرجفوا بكم و يثبطوكم عن هذا الجهاد المبارك.
وليكن لسان حالكم:
أناضل عن دين عظيم وهبته *** عطاء مقلّ مهجتي وحـيـــاتيا
و ممتـــثل لله أســـلــم وجهــه ***يقول أنــــا وحــدي سأحمـــي دينيا
بظهري ببطني بالذراع بمقلتي***جنبي بعظم الصدر حتى التراقـــيا
تأخرت دهراً باللذائذ و المنــى *** و مـــن الدنــيــا وخــوف العواديا
فلـــــم أر يومـــاً كالتــقدم لـــذة *** و لــم أر عيشاً كــالتــقدم هــــانــيــا
على ذروة التوحيد تخفق رايتي*** و تحـــت روابيــهــا تصب دمائيا

لا تتعجبوا أيها المجاهدون إذا وصفكم البعض بالتهور أو الحماس، فذلك ديدن المنافقين، فقد نقل شيخ الإسلام عن المنافقين أيام التتار نفس ما يقوله منافقو زماننا، فقال : (وتارة يقولون؛ أنتم مع قلتكم وضعفكم تريدون أن تكسروا العدو؟! وقد غركم دينكم! كما قال تعالى: {إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ غَرَّ هَؤُلاء دِينُهُمْ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ فَإِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}، وتارة يقولون؛ أنتم مجانين لا عقل لكم، تريدون أن تهلكوا أنفسكم والناس معكم!)، انتهى كلامه رحمه الله.

فهؤلاء المنافقون بلية الإسلام بهم شديدة جدا، فكم قطعوا على السالكين إلى الله طرق الهدى وسلكوا بهم سبيل الردى، فلله در الإمام ابن القيم حيث قال عنهم: (فلله كم من معقل للإسلام قد هدموه ! وكم من حصن له قد قلعوا أساسه وخربوه ! وكم من علم له قد طمسوه ! وكم من لواء له مرفوع قد وضعوه ! وكم ضربوا بمعاول الشبه فى أصول غراسه ليقلعوها ! وكم عموا عيون موارده بآرائهم ليدفنوها ويقطعوها ! فلا يزال الإسلام وأهله منهم فى محنة وبلية ولا يزال يطرقه من شبههم سرية بعد سرية ويزعمون أنهم بذلك مصلحون {أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ} ** يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} مدارج السالكين 1/347.

أيها المجاهدون: إذا كالوا لكم التهم ورموكم بكل نقيصة فلا تلتفتوا إليهم بل قولوا لهم:

إلى ديان يوم الدين نمضي *** و عند الله تجتمع الخصوم
ستعلم في الحساب إذا التقينا*** غدا عند الإله من الـمـلوم

قال حذيفة ابن اليمان رضي الله عنه: (المنافقون اليوم شر من المنافقين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم)، قيل: ولم ذلك؟! قال: (لأنهم كانوا يسرون نفاقهم، وهم اليوم يعلنونه).

يا أهلنا الحبيب، لا تنخدعوا بالمظاهر والأشكال، فزمرة شريف قد شمروا عن سواعدهم لخدمة الصليب، وتلكم والله هي الخسارة التي لن تعوض، فإياكم وإياهم، فلله در الإمام ابن القيم حيث يقول وكأنه يتحدث عن حال أولئك حين لبسوا زي المجاهدين للوصول إلى مآربهم الشخصية ومطامعهم الذاتية، لكن لما بعدت عليهم الشقة وطال الطريق وحلت الابتلاءات، تنكبوا على الطريق ونكصوا على أعقابهم: ( تبا لهم برزوا إلى البيداء مع ركب الإيمان فلما رأوا طول السلام وبُعد الشقة نكصوا على أعقابهم ورجعوا وظنوا أنهم يتمتعون بطيب العيش ولذة المنام في ديارهم فما متعوا به ولا بتلك الهجعة انتفعوا فما هو إلا أن صاح بهم الصائح فقاموا عن موائد أطعمتهم والقوم جياع ما شبعوا فكيف حالهم عند اللقاء وقد عرفوا ثم أنكروا وعموا بعد ما عاينوا الحق وأبصروا {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آَمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ} أحسن الناس أجساما وأخلبهم لسانا وألطفهم بيانا وأخبثهم قلوبا وأضعفهم جنانا فهم كالخشب المسندة التي لا ثمر لها قد قلعت من مغارسها فتساندت إلى حائط يقيمها لئلا يطأها السالكون {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} اهـ.


أيها المسلمون هاكم نصيحة من الشيخ سليمان بن عبد الله آل الشيخ حيث يقول: (وأنت يا من منَّ الله عليه بالثبات على الإسلام، أحذر أن يدخل في قلبك شيء من الريب، أو تحسين أمر هؤلاء المرتدين، أو أن موافقتهم للمشركين وإظهار طاعتهم رأي حسن، حذراً على الأنفس والأموال والمحارم، فإن هذه الشبهة هي التي أوقعت كثيراً من الأولين والآخرين في الشرك بالله، ولم يعذرهم الله بذلك، و إلا فكثير منهم يعرفون الحق، ويعتقدونه بقلوبهم، وإنما يدينون بالشرك للأعذار الثمانية التي ذكرها الله في كتابه، فلم يعذر بها أحداً ولا ببعضها،
فقال: {قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} التوبة 24.اهـ.

أيها المسلمون في الصومال كل الصومال:
احذروا من شر قد اقترب، يحركه علماء سوء، ممن آثروا منهج السلامة على سلامة المنهج، وخذلوا المجاهدين في أحلك الظروف، وبحّت أصواتهم هذه الأيام في مناوءة المجاهدين، فهم كما قال ابن القيم: (علماء السوء؛ جلسوا على باب الجنة يدعون إليها الناس بأقوالهم ويدعون إلى النار بأفعالهم، فكلما قالت أقوالهم للناس؛ هلموا، قالت أفعالهم؛ لا تسمعوا منهم، فلو كان ما دعوا إليه حقا كانوا أول المستجيبين له، فهم في الصورة أدلاء، وفي الحقيقة قطاع الطرق). الفوائد(ص/61)
وقال أيضا رحمه الله: (إن أكثر من يشار إليهم بالدين هم أقل الناس دينا، والله المستعان، وأي دين وأي خير فيمن يرى محارم الله تنتهك، وحدوده تضاع، ودينه يترك، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب عنها، وهو بارد القلب ساكت اللسان شيطان أخرس، كما أن المتكلم بالباطل شيطان ناطق، وهل بلية الدين إلا من هؤلاء الذين إذا سلمت لهم مآكلهم ورياستهم فلا مبالاة بما جرى على الدين، وخيارهم المتحزن المتلمظ ولو نوزع في بعض ما فيه غضاضة عليه في جاهه أو ماله؛ بذل وتبذل، وجد واجتهد واستعمل مراتب الإنكار الثلاثة، بحسب وسعه وهؤلاء مع سقوطهم من عين الله ومقت الله لهم، قد بلوا في الدنيا بأعظم بلية تكون وهم لا يشعرون، وهو موت القلوب فإن القلب كلما كانت حياته أتم كان غضبه لله ورسوله أقوى، وانتصاره للدين أكمل) ) إعلام الموقعين [2/177].

ورحم الله شيخ الإسلام عندما قال: (وقد أوعبت الأمة في كل فن من فنون العلم إيعاباً، فمن نور الله قلبه هداه بما يبلغه من ذلك، ومن أعماه لم تزده كثرة الكتب إلا حيرة وضلالا). المجموع 10/665.

يا أهلنا في الصومال كل الصومال، اعلموا أن عزنا يكمن في ثنايا إسلامنا الذي بين ضلوعنا، فنحن -كما قال الفاروق- قوم أعزنا الله بالإسلام فإذا ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله، والآن تشاهدون بأم أعينكم كيف أذل الله الذين خانوا الملة والدين، وركبوا الصعب والذلول للوصول إلى عرش موهوم، لكن ولله الحمد لم يجنوا من ذلك إلا العار والشنار والذل والهوان، {وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ}.
يا أهلنا في الصومال كل الصومال، يا حراس الدين وحماة العقيدة، حافظوا على ثمرة جهاد أبنائكم؛ فشذاذ الآفاق الآن يهرعون من بعيد ليقطفوا ثمرة الجهاد اليانعة الخالصة، وهي العادة التي جرت عند قدوم النصر وحصول الظفر.
المجاهدون منكم وإليكم، وهم الذين يدافعون عن دينكم وعن أعراضكم، وقد بذلوا الغالي والنفيس، وتسربلوا اللهب وخاضوا النار وناموا على الجمر من أجل رفع كلمة التوحيد والتحاكم الى شريعة الرحمن، فوالله لو ضعف المجاهدون أو خبت روح الجهاد في نفوسهم؛ فلن تأمنوا على نسائكم وأعراضكم طرفة عين، وسيقضي العدو على ينابيع الخير المتفجرة في ضمير أبنائكم، فالله الله في دماء أبنائكم التي سالت على ربى الصومال، فالمؤامرة كبيرة، والخطر داهم، والمحنة ضروس، فتنبهوا عباد الله وشمروا للجهاد عن ساق الاجتهاد، وانفروا لمحاربة أهل الكفر والعناد، ولا ترتضوا لأنفسكم مصير الخذلان، فإن عاقبته عاقبة شؤم وحرمان.


و آخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

الهيئـة الشـرعيـة
ذو الحجة 1429 هـ

حركـة الشبـاب المجـاهديـن
جيش العسرة في الصومال



[size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12][size=12]القسم الإعلامي لحَرَكَة الشَّبَابِ المُجَاهدِين
(( جيشُ العُسْرَة فِي الصُّومَال ))

الخميس 27 ذو الحجة 1429 هـ
25/12/2008
[size=12]

المصدر :
(مركز صدى الجهاد للإعلام)

الجبهة الإعلامية الإسلامية العالمية
رَصدٌ لأخبَار المُجَاهدِين وَ تَحرِيضٌ للمُؤمِنين
[/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size][/size]

_________________
avatar
حفيد سيد قطب
مدير منتدى انسان مسلم
مدير منتدى انسان مسلم

عدد المساهمات : 2185
تاريخ التسجيل : 22/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mo20.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حركة الشباب المجاهدين /القسم الإعلامي/يقدم [و لتستبين سَبيلُ المُجرمين ] رسالة مهمة من الهيئة الشرعية

مُساهمة من طرف امير الاعظمية في الأحد ديسمبر 28, 2008 6:48 pm

الله أكبر ... الله أكبر ... الله أكبر

{
وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ}


امير الاعظمية
عضو جديد
عضو جديد

عدد المساهمات : 68
تاريخ التسجيل : 07/11/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى