من ابي عبدالله الشافعي امير جماعة انصار الاسلام الى السادات علماء الامة الافاضل

اذهب الى الأسفل

من ابي عبدالله الشافعي امير جماعة انصار الاسلام الى السادات علماء الامة الافاضل

مُساهمة من طرف حفيد سيد قطب في الثلاثاء ديسمبر 30, 2008 10:46 am

- من أبي عبدالله الشافعي أمير جماعة أنصار الاسلام الى السادات علماء الامة الأفاضل


بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه, ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له واشهد أن محمداً عبده ورسوله.
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وبارك اللهم على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد .
أما بعد :
من أبي عبد الله الشافعي أمير جماعة أنصار الإسلام .
إلى السادات علماء الأمة الأفاضل نفع الله بهم وغفر لهم
قال تعالى : ( وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلونَ) (الزخرف:44).
و روى البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته).
الحمد لله الذي جعلنا من أمة المسؤولية، وأتباع فريضة إمامة الرعية، ومن منطلق الوجوب لامتثال الشرع على الأئمة والأمة، لابد من العلم بأن الأمة اليوم تعاني اضمحلالاً في عوامل إحياء الدين و التمكين، وقد تراكم عليها غبار سنين التيه والضياع، بين نظريات التشتيت، ومؤامرات التفريق، وجدل البدع السياسية المستوردة، واستبداد حكام الكفر، وتسلط أنذال الطواغيت وبطاناتهم، وغياب الوعي العام عند المسلمين، وتقاعس أئمة العلم عن تدارك مصير أمة المسلمين الذي أمكن الأمر لتسلط رؤوس الضلالة، واليأس من جدوى إحيائها أدى بمادة الحياة فيها ( رجالها ) أن تهاجر عن الرسالة الربانية الموسومة ( إعادة بناء الأمة ) ليعتنقوا الذلة والعبودية والاستسلام والرضوخ للجاهلية المعاصرة، والسير رعايا مطيعين ومواطنين "صالحين" في إمبراطورية الصليب الأميركية الجديدة دون اكتراث لمصير أمة الإسلام أو تطلعاتها أو تأريخها فضلاً عن مطالب الشرع ومقاصد الإسلام بحقهم .
إن انحراف مناهج ومواقف الأحزاب السياسية والدعوية المنتشرة في مجتمع أهل السنة عن منهج الحق، وقصور إدراك قياداتهم، وقلة تجربتهم، وضعف الوعي الإستراتيجي عندهم، وغيابهم عن ساحة تصور مستقبل الأحداث، أدى إلى سقوط تلك القيادات أدوات في دوائر صناعة القرار السياسي للطواغيت وبسط السيطرة عليهم منهجياً، وعقدياً، وحشدهم مرتزقة لتقوية واقع ضياع أمة الإسلام، وتغييب هدف إعادة إحيائها، وتجذير حال التقسيم والتجزئة الذي تعاني منه الأمة اليوم .
مما صعب على المسلمين تنفيذ مشروع الراية الموحدة للعقيدة الصحيحة والمنهج المستقيم، إذ أوصلوا المسلمين لحالٍ فيه أنهم لا يمكنهم اليوم الوثوق بمعطيات الحاضر أن تكون أسباباً دافعةً موضوعيةً لجموع المسلمين في السعي لتحقيق الوحدة بين المسلمين وإعادة التمكين لدولة الإسلام، لغلبة التبعية لأمريكا وأذيالها عليهم، وظهور الصراع بين الذين آثروا المصالح الذاتية على التضحية لتحقيق تطلعات الأمة وبين أهل المبادئ الحقة الذين يحملون هموم الدين و المسلمين، و تفشي ظاهرة الإتكالية بين المسلمين وهيمنتها عليهم و غياب التمسك بالأسباب المشروعة و تفويض النتائج إلى الله جل و علا حتى ضعفت المبدئية اجتماعياً، وشاعت ظاهرة الإمعية على تصرفات المسلمين، فالتكافل و التعاون الإسلامي إما ضعيف لا يقوى على معالجة التفكك، أو غير فاعلٍ لا يؤثر في الواقع .
فالاعتماد على الواقعية، والتمسك بالأسباب العملية، والعمل بالمقطوع به بجدية وإخلاص، وتنظيم الطاقات بعلم وموضوعية هي أولى خطوات التنفيذ نحو تحقيق مطالب الشرع .
لهذا ومن موقع المسوؤلية، أُذكِّر الأئمة المبجلين بعهد الأمة الذي قطعه الله عليهم، وميثاقه الذي واثقهم به، والمتضمن وحدة الأمة الإسلامية أرضاً وحاكمية، وقد جعل الله جل وعلا العمل على أداء فريضة الوحدة والوفاء به من صفات المتقين وشرائط العبادة الربانية ، فقد قال جل وعلا : ( وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ) (المؤمنون:52)
و قال عز من قائل: ( إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) (الأنبياء:92) .
أيها السادات الأفاضل، أدعوكم اليوم لتبني العمل بفريضة ( الدعوة إلى فقه الجهاد العالمي )، فإن أمة الإسلام اليوم مستباحة لجميع أمم الكفر، ومرهون مصيرها بيد أزلام الكفر وطواغيت الاستبداد، لغياب العمل بمصادر الشريعة الربانية عنها، واعتزال علماء المسؤولية عن أمرها، فغرقت في حضيض العبودية والذلة، وإن استحضار مقاصد وعبر تأريخها لكفيل وحده لتوحيد حراكها.
لمّا تمكنت أمريكا من إنزال ضربة إستباقية مفاجئة على علماء الثغور في السنوات التي سبقت والتي نفذتها بيد طواغيت العرب احترازاً عن تنشئة جيل جهادي إسلامي سني منظم كفيل بإعادة الحياة في صفوف الأمة و رفع راية التوحيد و الوحدة لذا كان الواجب تبني الخلف العدول لهم و الإمضاء السابق لعهدهم و السير على ما رسموا من نهج قويم.
وإن المراحل القادمة للتدافع الإسلامي الأمريكي هي أشد خطرا من المراحل السابقة، فلابد من إعادة النظر في مساحة القتال مع أمريكا ، وتبديل جغرافية الجهاد من قتال إقليمي معها إلى قتال الجغرافيا العالمية ،وقد آن الأوان لاعتماد هذه الفريضة " الجهاد الإسلامي العالمي" .
فيجب على العلماء التهيئة لنشر هذه الفريضة بالتصدر لإظهار مفاهيم بناء الأمة الإسلامية، ونشر مبدأ التمايز بين المسلمين تجاه القاسم المشترك الشرعي الوحيد بينهم الذي هو عقيدة الإسلام و بين نظرية الأوطان القومية و الدول القطرية و التصدر لنشر فريضة الكفر بالحدود الجغرافية و الوطن القومي ،و إمعان التأصيل الشرعي لإزالة كل علائق نظرية المواطنة الوثنية و التراب الصنمي والتزايل بين دار الكفر ودار الإسلام، وترسيخ مبدأ جهاد إزالة الطواغيت ومكافحة شرك الحاكمية السياسي.
وإن الشرع ليوجب اليوم عليكم أيها السادات :
• تحرير الخطاب الشرعي من نزعته التقليدية الإنتقادية للحكومات الكافرة ، وتحريك الأسباب المناسبة لتفعيل مبدأ تعزيز الأصالة في نفوس المسلمين ونشر مبدأ الاستقلال للهوية الإسلامية من منطلق تأريخ الأمة وعقيدتها مجانب للتداخل و التراكب بين الإسلام و الوطنية و القومية في تكوين شخصية المسلم، والانتقال للعمل على بناء هيكل تنظيمي يهدف لتنمية الفقه الجهادي يتكفل بتنظيم وتحريك الأجيال القادمة .
• توسيع دائرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلى محيط استعمال القوة القتالية المنظمة القادرة على استبدال أنظمة الحكم الكافرة بنظام إسلامي شامل .
• توظيف كل القدرات العلمية الإسلامية لتمكين الطاقات والأجيال القادمة من القدرة للقضاء على الاستبداد والطاغوتية والجاهلية المعاصرة.
وإن اعتناق هذه المبادئ الشريفة لهو أكثر فروض الشرع طاعة وهو الامتثال الحي لتطلعات الأمة النابعة عن معاناتها،وأعلى متطلبات العصر وألح ضرورات المرحلة.
ولابد من إحياء وتنشئة جيل يحمل راية التجديد والجهاد، ثائراً على الواقع الجاهلي، رافضاً للطاعة للسلطتين الدينية التبريرية وسلطة الحكم الطاغوتية بمؤسساتها التشريعية والتنفيذية.
قال تعالى : ( وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً ) (الكهف:28).
و قال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً ) (الأحزاب1).
و إن الفرض المعاصر لهذه المرحلة شرعيا الآن هو:
• اعتقاد إقامة حاكمية الله وتوسيد السيادة لسلطان شريعة الله وتوحيد المسلمين أمةً وأرضاً وعنواناً على هذه العقيدة.
• إعتماد منهج الجهاد القتالي لتحرير المسلمين من طاغوتية سلاطين الاستبداد والجاهلية .
• اعتناق الرسالة الجهادية العالمية ونشرها، وتربية الأجيال على مضامينها، وتوسعة مجال ومساحة الجهاد عالمياً وعلى الأصعدة كافة .
• التأكيد على تنشئة جيل جهادي يمكن الاعتماد عليه في تغيير جذري ينقل الأمة من حال الاستضعاف إلى حال التمكين .
• إعتماد خطاب مفاهيم الولاء و البراء للعقيدة الجهادية بصورة فاعلة حية كفيلة بإظهار مكامن القوة القادرة على التفاعل مع جيل الشباب المسلم لتغيير الواقع الجاهلي .
وإن كتاب الله و سنة رسول الله صلى الله عليه و سلم و مقاصد الشرع تشير إلى أن وظيفة العلماء لهذه المرحلة هي :
• بناء وصناعة المجاهدين، و دعم فريضة جهاد إزالة الطواغيت وإعداد المرابطين لها.
• رفد المسيرة الجهادية وتقويمها، وتوجيهها نحو الهدف المصيري، والوصول بالأجيال لوعي الرسالة، والعمل بها، وزرع الثقة في نفوس المسلمين، والاستمرار بتعبئتهم، ودوام تحريضهم، لزعزعة معاقل الشرك والطغيان الجاثم على صدور المسلمين بالإرث اللامشروع أو الاحتكار الغصبي، والثأر والاقتصاص للأمة من جبابيت الكفر، ونزع الثقة المزيفة عن سلطانهم، وتجريدهم من مستندات المشروعية التي لفقت لهم، وكشف كفرهم وخيانتهم، وبيان حكم الشرع فيهم، وإلزام المسلمين بالتبرؤ منهم، وإصدار الفتاوى القطعية لمنع الطاعة لهم، والصدع بإيجاب الشرع إعلان الجهاد عليهم، لإزالة شركهم، ودساتيرهم، وتحرير أعناق المسلمين من ربقتهم، وحمل الناس على عبادة الله وحده كما أمر، وتحكيم شريعته كما فرض، وهذه أعلى مراتب فرائض العصر التي أوجبها الله للأمة في ذمة العلماء ونظنهم أهلاً لها والله حسيبهم .
وانصر اللهم العلماء العاملين، والدعاة المخلصين، وفك الأسر عن إخواننا المعتقلين، وألحقنا وإياهم بالسلف الأوليين، عقيدةً ومنهاجاً وعملاً يا رب العالمين، و نسأل الله سبحانه أن يجعلنا وإياكم والمجاهدين من تباشير بشائر النبوة وبقية السلف.

لقراءة البيان الرسمي، يرجى استخدام الروابط التالية:

http://4ppl.ru/86099
http://www.sendspace.com/file/240qkp
http://www.fileflyer.com/view/Y9yH4BQ
http://www.badongo.com/file/12684983
http://bitroad.net/download/ea60eb421139/-.rar.html
http://www.2shared.com/file/4543952/.../__online.html


أبوعبدالله الشافعي
أمير جماعة أنصار الاسلام
2/ محرم / 1430
28/ 12/ 2008

بَشيرُ السُنة (جَماعـة أنصـار الإسـلام)

المصدر : (مَركـز الفجـر للإعـلام)

_________________
avatar
حفيد سيد قطب
مدير منتدى انسان مسلم
مدير منتدى انسان مسلم

عدد المساهمات : 2185
تاريخ التسجيل : 22/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mo20.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى