أيها القاعدون : لا والله لا تنزل ولا أركب، وما علي أن أغبر قدمي ساعة في سبيل الله

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

أيها القاعدون : لا والله لا تنزل ولا أركب، وما علي أن أغبر قدمي ساعة في سبيل الله

مُساهمة من طرف حفيد سيد قطب في الخميس يناير 01, 2009 10:52 am

بسم الله الرحمن الرحيم


مــركــز الــيــقــيــن الإعـلامـــي

أيها القاعدون : لا والله لا تنزل ولا أركب، وما علي أن أغبر قدمي ساعة في سبيل الله





أيها القاعدون : لا والله لا تنزل ولا أركب، وما علي أن أغبر قدمي ساعة في سبيل الله



الحمد لله الذي كتب القتال على عباده لرفع راية التوحيد والدفاع عن حياض الإسلام والمسلمين , أحمده سبحانه, صدق وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده فشفى بذلك قلوب المؤمنين, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له كلمة قامت بها الأرض والسماوات, وخلقت لأجلها جميع المخلوقات, وبها أرسل الله تعالى رسله وأنزل كتبه وشرع شرائعه, لأجلها نصبت الموازين ووضعت الدواوين وقام سوق الجنة والنار وانقسم الخلائق إلى مؤمنين وكفار وأبرار وفجار, كلمة يكون عنها السؤال والجواب وعليها يقع الثواب والعقاب, عليها نصبت القبلة, وعليها أسست الملة, ولأجلها جردت سيوف الجهاد, وهي حق الله على جميع العباد , فلا إله إلا الله شهادة حق وصدق أتولى بها الله ورسوله والذين آمنوا, وأتبرأ بها من الطواغيت والأنداد المعبودين ظلماً وجوراً من دون الله الواحد الديان, وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله وأمينه على وحيه وخيرته من خلقه, أرسله الله رحمة للعالمين وإماماً للمتقين, بلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين وتركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك, فصلى الله وسلم عليه وعلى آله الطيبين وأصحابه الميامين وزوجاته الطاهرات أمهات المؤمنين وعن أتباعه إلى يوم الدين .. وبعد :


يقول الله تعالى :
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ )

تكشف لنا هذه الآية الشريفة مشهداً حسياً لأولئك الكارهين للجهاد, حيث يُطلب منهم النهوض للجهاد, فيقابلون ذلك النداء بالالتصاق بالأرض, والتمكن من القعود, وهذا المشهد الحسي يكشف رفض أولئك النفر للنهوض فضلاً عن السير للجهاد.

يذكر ابن عطية سبباً لنزول الآية ، يقول :

" هذه الآية بلا اختلاف نازلة عتاباً على تخلف من تخلف عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك ... وتخلف عنه قبائل من الناس ، ورجال من المؤمنين كثير ، ومنافقون ، فالعتاب في هذه الآية هو للقبائل وللمؤمنين الذين كانوا بالمدينة ، وخصّ الثلاثة : كعب بن مالك ، ومرارة بن الربيع ، وهلال بن أمية بذلك التأنيب الشديد بحسب مكانهم من الصحبة ؛ إذ هم من أهل بدر ، وممن يُقتدى بهم "
( المحرر الوجيز : 3 / 34 ) .

ألا يكون التعبير في قوله تعالى : ( اثاقلتم إلى الأرض ) من قبيل الاستعارة التمثيلية ؟

حيث مثلت حال القاعدين عن الجهاد المتطلبين للعذر، بحال من يُطلب منه النهوض والحراك ، فيقابل ذلك الطلب بالتثاقل، ويلتصق بالأرض رافضاً النهوض فضلاً عن السير .

يا أيها القاعدون في كل مكان
: لا تخدعنكم أنفسكم بالأماني الكاذبة, ولا تعتذروا بالأعذار الواهيات, ولا تتفلسفوا بالحجج الساقطات, فالقضية أكبر مما تظنون وإننا نقيم الحجة عليكم, ونستنفركم بالمشاركة في الإعداد, ونحذركم من قول المولى جل في علاه, فلا تتظاهروا بالعجز والضعف أمام جذوة الأعداء .

فها هي معسكرات التدريب وغيرها شرعت أبوابها لتلحقوا بها, فاصدقوا مع الله ولبوا داعي الجهاد, وآثروا الباقي على الفاني, والآجلة على العاجلة, فإن الله يحثكم على النهوض والقيام
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ۚ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ), ( وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا ۖ نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ).

ولست أرى الحياة سوى جهادٍ *** ومن عرف الحياة هو السعيد
لـــغــدوة فــــارس لله خـيـــــر *** مـن الدنيـا وما جمـع العبيـد



يقول الله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ),

فانقسم المؤمنون حيال هذه الآية إلى قسمين :

القسم الأول : أقروا بالبيع وسلموا النفس إلى مشتريها , ولبوا أمر خالقهم بإمضاء العقد وتسليم المبيع فجاهدوا في الله حق جهاده, فهؤلاء ربح بيعهم ( وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ) .

القسم الثاني : أقروا بالبيع وقالوا بالتسليم ولكنهم قعدت بهم نفوسهم عن خوض غمار الحروب فوبخهم الله وعاتبهم بقوله (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ ۚ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ ۚ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ ),

ثم حذرهم من الإصرار على المماطلة وتوعدهم على التسويف بعد وجوب النفير بقوله : (إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).

يقول الشيخ عبدالله بن عبد اللطيف بعد سرده للآيات في هذا الباب : ومجاهدة عدوكم ، والتشمير للجهاد عن ساق الاجتهاد ، والنفير إلى ذوي العناد ، وتجهيز الجيوش والسرايا ، وبذل الصلات والعطايا ، و إقراض الأموال لمن يضاعفها وينميها ، ودفع سلع النفوس من غير مماطلة لمشتريها ، وأن تنفروا في سبيل الله خفافاً وثقالاً ، وتقوموا بالدعوة لجهاد أعداء الله ركباناً ورجالاً ، وأن تتطهروا بدماء المشركين والكفار ، من أدناس الذنوب ، وأنجاس الأوزار (قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ) , ( وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِين ) .

واحذروا من قوله (فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ ) ثم شدد عليهم العقوبة وقطع عنهم قبول المعذرة بقوله : (فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَىٰ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا ۖ إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ ) وقال : (وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَٰكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ )

فاحذروا غاية الحذر : من سطوة الله ، فحقيقة الدين هي المعاملة ، وسبيل اليقين هي الطريقة الفاضلة ، ومن حُرم التوفيق فقد عظمت مصيبته ، واشتدت هلكته ، وأنتم تعلمون معاشر المسلمون : أن الأجل محتوم ، وأن الرزق مقسوم ، وأن ما أخطأ لا يصيب ، وأن سهم المنية لكل أحد مصيب ، وأن كل نفس ذائقة الموت ، وأن الجنة تحت ظلال السيوف ، وأن الرأي الأعظم في شرب كؤوس الحتوف ، وأن من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار ، ومن أنفق ديناراً كتب بسبعمائة ، وفي رواية : بسبع مائة ألف دينار .

وأن الشهداء حقاً عند الله من الأحياء ، وأن أرواحهم في جوف طير خضر تتبوأ من الجنة حيث تشاء ، وأن الشهيد يغفر له جميع ذنوبه وخطاياه ، وأنه يشفع في سبعين من أهل بيته ومن والاه ، وأنه آمن يوم القيامة من الفزع الأكبر ، وأنه لا يجد كرب الموت ، ولا هول المحشر ، وأنه لا يحس ألم القتل إلا كمس القرصة ، وكم للموت على الفراش من سكرة وغصة .

وأن الطاعم النائم في الجهاد ، أفضل من الصائم القائم في سواه ، ومن حرس في سبيل الله لا تبصر النار عيناه ، وأن المرابط يجري له أجر عمله الصالح إلى يوم القيامة ، وأن ألف يوم لا تساوي يوماً من أيامه ، وأن رزقه يجري عليه كالشهيد أبداً لا يقطع ، وأن رباط يوم خير من الدنيا وما فيها ، إلى غير ذلك من فضائل الجهاد ، التي ثبتت في نصوص السنة والكتاب .

فيتعين على كل عاقل : التعرض لهذه الرتب ، ومساعدة القائم بها ، والانضمام إليه ، والانتظام في سلكه ، فتربحوا بذلك تجارة الآخرة وتسلموا على دينكم ". انتهى كلامه رحمه الله .

في الصحيح أن الرسول عليه الصلاة والسلام لما حضرته سكرات الموت قال:
{أنفذوا جيش أسامة} وأسامة بن زيد كان عمره يوم أنفذه صلى الله عليه وسلم سبع عشرة سنة، وكان مولى من الموالي، وكان في جيشه عمر بن الخطاب وعثمان وعلي فلما توفي عليه الصلاة والسلام قال عمر لأبي بكر : أرى ألا ترسل جيش أسامة ، قال: ولم؟ قال: إن العرب قد تكالبت علينا، وقد ارتد الكثير منهم عن الإسلام، وأخشى أن يدخلوا المدينة وليس لنا جيش، قال أبو بكر : والله لو أخذت الكلاب بعراقيبنا، فلا بد أن أمضي جيش أسامة ، فودع أسامة وأخذ بلجام فرسه وأبو بكر يمشي على قدمه في الأرض وهو يكلم أسامة ، فيقول أسامة : يا خليفة رسول الله! أنزل أو تركب؟ قال: لا والله لا تنزل ولا أركب، وما علي أن أغبر قدمي ساعة في سبيل الله -
وكأن أبا بكر ما غبر قدمه إلا تلك الساعة، وهو منذ أن عرف لا إله إلا الله مغبر قدمه ورأسه وجسمه في سبيل الله عز وجل، فرضي الله عنه وأرضاه.

فما بالكم
أيها القاعدون
قد تخاذلتم عن النفير لساحات الوغى ورضيتم بالقعود؟ لا يقولن أحدكم أن الطواغيت أغلقوا الأبواب وأنه لا سبيل للنفير, فكما خرج ونفر قبلكم الشباب والرجال وحتى الساعة هناك من ينفر, يمكنكم ذلك أنتم, ولكنه القعود الذي قد تشبعت به أنفسكم إلا من رحم ربي, فيريد أحدكم أن يأتيه طريق النفير وهو جالس في بيته يأكل أطيب الطعام ويلبس أفضل الملبس ويشرب الشاي وهو يجلس خلف الجهاز, فكيف يكون جهاد وأنت لم تجاهد نفسك ولم تخرج وتبحث وتجد الطريق بنفسك, كيف يكون جهاد وأنت تريده أن يأتي إليك .


لكنني أسأل الرحمن مغفرة وضربة ذات فرغ تقذف الزبدا
أو طعنة بيدي حران مجهزة بحربة تنفذ الأحشاء والكبــدا
حتى يقال إذا مروا على جدثي أرشده الله من غاز وقد رشدا



اسمعها أيها القاعد : طريقنا ليس كما يرتئيه الكثير ويظنه البعض, طريقنا ليس معبداً بالورود ومليئاً بالمسك والريحان, طريقنا هو طريق الأشلاء والدماء, طريق الشدة والمحنة والبلاء, ولكنه الطريق الوحيد المفضي إلى جنات النعيم ورحمة رب العالمين في الأرض والسماء .

أيها القاعد
: لا تسمعن لمرجف ومخذل ومثبط قد تابع الأعراب, واحمل على أعداء دينك كلهم سيفاً ثقيلاً لم يزل ضراباً, دع عنك تسويف النفوس وكن لهم حرباً ضروس, لا تكن هياباً, ستنال إحدى الحسنيين فلا تكن عند اللقاء لجيشهم هراباً, إن الجهاد سبيل من عرف الهدى فيه الشفاء لكل من راب, وأصبر وصابر واتق المولى إلى أن تسحق الأصنام والأرباب .

أيها القاعد
: قم يا أخي واسلك طريقاً ظاهراً, واتبع رسول الله والأصحاب, وأترك بنيات الطريق وقل لهم من حاد عن درب الهدى قد خاب .

أيها القاعدون
: موتوا على حدود البلاد وأنتم تقطعونها للحاق بركب إخوانكم المجاهدين, ولا تموتوا في بيوتكم وأنتم سالمون آمنون.

إن ميادين الجهاد تناديكم، فهلموا إليها، وأسرعوا الخطى لتجاهدوا في سبيل الله، لا تخذلوا إخوانكم، ولا تسلموهم لأعدائهم، فرسولكم الكريم يقول:
(المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يسلمه)
، فكيف تخذلون إخوانكم؟! وكيف تسلمونهم لأعدائهم؟!

فيا خيل الله اركبي، ويا حملة الراية قوموا, أين أسود الشام؟! أين ليوث جزيرة العرب؟! أين رجالات اليمن؟! أين فرسان أرض الكنانة؟! وأبطال المغرب الإسلامي؟! أين صناديد باكستان والفلبين وماليزيا وأندونيسيا؟! أين أنتم يا أسود التوحيد؛ يا أحفاد خالد والمثنى وسعد والمقداد وصلاح الدين؟! أين المهاجرون؟! أين الأنصار؟! أين اصحاب التوبه والأنفال؟! أين أهل سورتي الفتح والقتال؟! يا طليعة الأمة, مَنْ لِلثكالى؟! مَنْ للحرائر في سجون الصليبيين؟! مَنْ لإخواننا في سجون الطواغيت الملاعين ؟! مَنْ للِطاهرات في سجون الروافض الحاقدين؟! اللهم لا عيش إلا عيش الآخرة, فانصر الأنصار والمهاجرة.

يا معشر القاعدين
عن الجهاد في كل مكان لا تنسوا نداءات إخوانكم في فلسطين والصومال وأفغانستان والعراق وكشمير والقوقاز وبلاد المغرب الإسلامي وسائر بلاد الإسلام, فلسان حالهم يردد دوماً يا للمهاجرين.. يا للمهاجرين.. فهل من مجيب ؟
فماذا تنتظرون
أيها القاعدون؟
إن لم تجاهدوا اليوم فمتى تجاهدون ؟
أيها القاعدون
عن الجهاد حرروا إخوانكم من كابوس الظلم ومطارق العذاب ..
اطلبوا الموت توهب لكم الحياة, أقبلوا على الجهاد تمنح لكم عزة الدنيا والآخرة .

أخرج ابن عساكر عن أبي الغادية المزن قال :
سمعت عثمان بن عفان رضي الله عنه, وهو يخطب على المنبر ويقول : " يا أهل المدينة ألا تأخذوا بحظكم ونصيبكم من الجهاد في سبيل الله , ألا ترون إخوانكم من أهل الشام وإخوانكم من أهل مصر وإخوانكم من أهل العراق؟ والله ليوم يعمله أحدكم وهو يجاهد في سبيل الله خير من ألف يوم يعمله في بيته صائماً لا يفطر وقائماً لا يفتر " .

فأقول متشبهاً به رضي الله عنه, يا أهل الشام وجزيرة العرب و اليمن ومصر وأفريقيا المسلمة والمغرب الإسلامي وباكستان وماليزيا والفلبين وأندونيسيا وسائر بلاد الإسلام ألا تأخذوا بحظكم ونصيبكم من الجهاد في سبيل الله ؟ ألا تهبون لنصرة إخوانكم في ساحات الوغى فإنهم والله بانتظاركم .

قوموا من مجالسكم في بيوت أمهاتكم والحقوا بقوافل حماة التوحيد في غابات العزة والشرف, وجبال الشجاعة والإباء, ومدن البطولة والشجاعة, وكونوا ممن يرفع الرايات السوداء في بلاد الإسلام أول الشباب الفاتحين لديار الكفر, وإياكم عن التخلف والانتظار حتى لا تفوتكم الفرصة وينفلت الأجر .

ونخص في ذلك دعوتكم
أيها القاعدون
للهجرة والنفير إلى فلسطين خاصة, وأرض الشام بشكل عام للرباط والإعداد هناك, فإنها بإذنه تعالى الجبهة القادمة مع أعداء الله, فلا يفوتن أحدكم هذه الفرصة, فإنها فرصة تأتيك مرة فإما أن تعمل بها وتربحها وإما أن تتخاذل عنها وتخسرها, فهاهي أرض الشام تدعوكم وطريقه سالك وواضح, فأرونا ماذا أنتم فاعلون .

وهاهم إخوانكم في غزة ينادونكم فهل من ملبّ للنداء, ينادونكم بعد أن أذاقهم اليهود أشد أنواع العذاب, فلا تخذلوا إخوانكم في غزة .

يقول الله تعالى :
{ وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا }

وقال تعالى :{ وإنِ اسْتَنْصَروُكُمْ فِي الدّين فَعَلَيْكُمْ النَّصْـر }

وقال رسولنا ونبينا وإمامنا وقائدنا وقدوتنا محمد صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم : ( ما من امرئ مسلم يخذل امرءاً مسلماً في موضع تنتهك فيه حرمته، وينتقص فيه من عرضه, إلاّ خذله الله في موضع يحب فيه نصرته, وما من امرئ ينصر مسلماً في موضع ينتقص فيه من عرضه, وتنتهك فيه حرمته, إلاّ نصره الله في موضع يحب فيه نصرته )
رواه أبو داود .

فأين أنتم يا شباب الإسلام, يا وقود هذه الأمة, نعم أنتم وقودها, إن الأمة سفينة وقودها دماء الشباب, دماء رجالها وقودها, وهذه السفينة إن انقطع عنها الوقود فإنها ستغرق.

« قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ »
avatar
حفيد سيد قطب
مدير منتدى انسان مسلم
مدير منتدى انسان مسلم

عدد المساهمات : 2185
تاريخ التسجيل : 22/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mo20.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: أيها القاعدون : لا والله لا تنزل ولا أركب، وما علي أن أغبر قدمي ساعة في سبيل الله

مُساهمة من طرف حفيد سيد قطب في الخميس يناير 01, 2009 10:53 am

هبوا جميعاً لدين الله ننصره *** نصراً به فتحت الفرس والرومان


يا إخوتي أهل العقيدةِ ما لكم = وسبيلَ أهلِ الغيِّ والأقوال !
أوَ قد ظننتمْ أن تنالوا عِزَّةً = بِسلامةٍ تدعوا إلى الإذلال ؟!
أم قد ظننتم عِزَّ دينِ مُحمَّدٍ = يأتي بأقوالٍ بغيرِ فِعال ؟!
هل دولةُ الإسلامِ تأتي بغتةً = مِن كافرٍ بالخالقِ المُتعال ؟
هل ترتجون من اللصوصِ شهامةً = لِحمايةِ الأعراضِ والأموال ؟
عجباً لقومٍ يطلبون وضوءهم = بالخمرِ لا طُهراً بماءِ زُلال !
عجباً لقومٍ يطلبون طهورهم = بحظائرِ الخنزيرِ والأوحال !
عجباً لقومٍ يطلبون الشهد مِن = بطنِ الذبابِ وخِسةِ الأزبال !
عجباً لقومٍ يطلبون الشاة مِن = بينِ الذئابِ هدية كوصال !

يا إخوتي إن الذئاب وإن بدتْ = في حُلَّة الغُزلانِ تحتَ ظِلال
فهيَ الذئابُ بمكرِها وبغدرِها = تبغي دِماءَ الشاةِ والأطفال
فإذا رأتْ شاةً تَكِرُّ لِسَحقِها = وتَفِرُّ إن لاقتْ أُسُودَ جبال
لا يردعُ الذئبَ اللئيمَ سِوى العصا = والسيفُ يمحو حيلةَ المُحتال

يا إخوتي أهلَ العقيدة ما بكم = هل قد نسيتم عِزةَ الأبطال ؟
هل قد نسيتم ثأر إخوانٍ لكم = ودماءَ شُبّانٍ على الأطلال ؟
أم قد نسيتم إخوةً قد كُبِّلوا = بل أُعدِموا في قيدهم بِتِلال ؟
ماذا فعلتم للشيوخِ وقد غدو = في شِدة التعذيب والأهوال ؟
هل تنعمون براحةٍ ولُيوثُكم = بين انتِظارِ القتلِ كُلَّ ليال ؟
ماذا تُراكم فاعلين لِحالهم = هل تقعُدون لِهذهِ الأحوال ؟
هل تجهشون وتخمِشون وجوهكم = بين البُكاءِ المرِّ كالأطفال ؟
هل تسكِبون الدمعَ مثلَ نِسائكم = أم تنثرون دِماءكم بجِبال ؟
هل تقعدون عن الجهادِ بِذِلَّةٍ = أم تنهضون بِعِزَّةٍ وقِتال ؟
إن كنتمُ حقاً رِجالاً فانهضوا = سُلّو السُيوفَ بصولةٍ وجلال
فستصبِحوا ياإخوتي في عزةٍ = وسيكتُبُ التاريخُ فخرَ مقال

يا إخوتي إن الجهاد هو الذي = يُلقي بِهامِ الكفرِ في الأوحال
إن الجهاد طريقنا وسبيلنا = وسبيلُ أُسدِ الله والأبطال
أما القعودُ عن الجهاد فخِدعةٌ = بل حيلةٌ لِمُراوغٍ مُحتال

يا أمتي إن الجهاد هو الهُدى = والنورُ والإيمانُ للأجيال
هو ذروةٌ لسنامِ دينِ مُحمَّدٍ = وبه نصونُ الدينَ من إخلال
وبه نصون عقيدةً وشريعةً = وبه نصون العِرضَ من أهوال
وبه مُتابعةُ الحبيبِ مُحمدٍ = ذاك الضحوكُ الفارس القتّال
فلِمَ الخروجُ على سبيلِ محمدٍ = وهو السبيلُ إلى هدىً ومعال
ولِمَ التّهرّبُ من مُنازلةِ العِدا = وقِتالِ أهلِ الكفرِ والضُّلال
إن التهربَ حيلةٌ مذمومةٌ = تُفضي بِأمُتِنا إلى الإذلال
فلتكسِروا أغمادكم كي تبرُزوا = لِقِتالِ كل مكابرٍ مختال
ولتضرِبوا فوق الرِّقابِ بِقوةٍ = بالسيفِ كلَ الكفرِ والأرذال
ولتُقدِموا نحو الجهادِ بعزةٍ = فالنصر بالإسلامِ غيرُ محال
وتذكروا هدي الحبيبِ محمدٍ = وتمسَّكوا بشريعةٍ ونِضال
وتذكروا أجدادكم أبطالكم = كانوا هُداةً قادةً لرجال
ثم انهضوا في عزةٍ وكرامةٍ = ولتعبُروا بحر الدمِ المِهطال
حتى يعودَ ليوثُكم لِعرينهم = ونُزيلُ كلَّ سلاسلِ الأغلال
ونُدمِّرَ الأوغادَ في أوكارهم = ونسومَ أهلَ الكفرِ بالإذلال
ونسودَ كلَ العالمين بديننا = حتى نفوز بجنّةِ المتعال
وإلى لقاءٍ في جهادِ عقيدةٍ = لنُعيدَ عزَّ خلافةٍ ومعالِ


وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين و صل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .










فالمعركةُ دائرةٌ اليومَ على أبوابِ المَلاَحمِ، وإنّها واللهِ الفتوحاتُ، ولنْ يعودَ التّاريخُ للوراءِ، فقدْ رحلَ عهدُ المذلّةِ والاستبدادِ، فانفضي عنكِ أمّتي الذّلّ والاستجداءَ، وانزعي عنكِ ثيابَ النّومِ والاسترخاءِ، فما العيشُ إلا عِيشةٌ كريمةٌ أو طعنةٌ نجلاء. ولا نامَتْ أعينُ الجُبناءِ.




إخوانُكُمْ في



والحمد لله رب العالمين
...

_________________
avatar
حفيد سيد قطب
مدير منتدى انسان مسلم
مدير منتدى انسان مسلم

عدد المساهمات : 2185
تاريخ التسجيل : 22/03/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mo20.mam9.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى