الأسلام مصدر قوتنا لفضيلة الشيخ ابواحمد عبد الرحمن المصرى

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الأسلام مصدر قوتنا لفضيلة الشيخ ابواحمد عبد الرحمن المصرى

مُساهمة من طرف عبد الله في السبت أبريل 05, 2008 11:14 am

الإسلام مصدر قوتنا
لفضيلة الشيخ ابواحمد عبد الرحمن المصرى
إن أعز شئ تملكه الأمة المسلمة هو الإسلام فهو الذى أعطاها العز فى الدنيا والآخرة وهو الذى حفظها طوال المسيرة ، وما صاحبها من انحرافات وابتلاءات شديدة وهو الذى يسر لها المواجهة ، وكانت تنتصر دائما إذا تمسكت بدينها على الرغم من قلة العدد أو العدة أو الضعف ، و حتى مع انكسار الجيش ، يكفى أن تعود الأمة إلى دينها وعقيدتها وتقف فى مواجهة من صال عليها شعارها قوله تعالى [ وكان حقا علينا نصر المؤمنين ] لتنتصر فى نهاية الأمر ، فالعدة والقوة الحقيقة فى الإسلام ، هكذا أطلقها الفاروق عمر والله لو ابتغينا العزة فى غير الإسلام لأذلنا الله 0

ومن هنا كان جهد الأعداء ومهاجمة الصليبية والصهيونية العالمية لهذا الدين فى سبيل نزع هذا الإسلام من قلوب هذه الأمة ، وبالتالى نزعه من واقعها ، هذه هى الخبرة التى اكتسبها الغرب فى حروبه ضد الإسلام ، وهذا هو الدرس الذى فهمه جيدا ، أنه لن ينتصر أبدا طالما أن هؤلاء القوم ، أو هذه الأمة متمسكة بقرآنها وبدينها 0

نعم مرت الأمة بأوقات عصيبة فكانت تضعف حينا وتقوى حينا آخر ، ولكن مع ضعفها وقوتها توجد مقومات النصر فى دينها ، وتوجد سبل معالجة الانحراف فى دينها ، فكانت بالإسلام تواجه نفسها وواقعها لتصحح المسيرة ، وكانت بالإسلام تواجه عدوها ، ومن هنا كانت فى النهاية تنتصر وتسود 0

ومن هنا بدأ التخطيط لإضعاف الأمة والإطاحة بها من خلال الإطاحة بأصل عزتها وشموخها ، الذى يحافظ عليها كأمة من دون الناس ، فيميزها فى كل شئ عن باقى الأمم ، ومن هنا كان لابد من تغيير مفاهيم هذا الدين ، من خلال اجتياح العالم الإسلامى من قبل الغرب واحتلاله على أنه المنقذ الذى جاء لنشر الحرية ، ورفع الظلم وتحقيق العدالة للشعوب 0

وما تم له ذلك إلا من خلال مجموعة من العملاء سواء كانوا حكاما أو علماء ، يسروا له السبيل ، وذلك طوال الفترة الماضية فكانت بعثات محمد على إلى فرنسا مثالا مطبقا على بلاد الإسلام لتغيير النخبة والصفوة من العلماء ، ليحل محلهم مجموعة تقدم لنا ثقافة الغرب ودين الغرب على أنه السبيل والطريق إلى الحياة النضرة ، وأنه لا تعارض مع الإسلام أو أنه الإسلام الحق0

و من خلال الحكام الذين أتوا نيابة عن المحتل فى حكم البلاد ، والعلماء الذين غيروا مفاهيم الأمة ، ومن خلال ضرب العلماء الحقيقيين ، وحكم الأمة بالحديد والنار ، تم تغريب الأمة عن دينها ، وبالتالى أصبحت مغيبة عن قضاياها الحقيقية ، وكان هذا المثال مطبقا على شتى بقاع العالم الإسلامى ، ومن خلال الاحتلال ثم تغيير أسس المجتمع الإسلامى ، حتى حلت محلها أسس المجتمع الغربى 0

ومن هنا خرجت الأمة من المواجهة ، وأصبحت طرق التعبير عن الرفض كلها نابعة من الحضارة الغربية ، كالمظاهرات أو حفلة غنائية أو موسيقية إلى غير ذلك من الأساليب التى جعلت الأمة المسلمة شبيهة بالأمة الغربية ، وإن كان فى بعض الأشكال فقط إلا أن الفرق واسع بينهما فى الحقيقة0
وللقضاء على ما تبقى من موروث حضارى إسلامى - يمكن أن يكون نواة تجتمع عليه الأمة وتواجه أعداءها من جديد ، وضع على الأمة حكاما من جلدتها ويتكلمون بألسنتها ، واصلوا المسيرة نحو إكمال المخطط الذى وضعه أعداء الأمة0

لقد خرجت الأمة من الصراع ، خرجت بما مورس عليها من قهر ومن تضليل ، خرجت وتركت للحكام أن يمضوا بها حيث يريد لهم الغرب ، من خلال الإعلام والنفاق الذى عمل على تأكيد وترسيخ هذا الوضع القائم ، لقد فقدت الأمة بصرها الذى كانت تبصر به أعداءها وتعرف به طريقها ، وفقدت عقلها وسمعها ، فأصبح كل ما يدور حولها من مجازر للأمة لا شأن لها به ، أحتلت الأمة فلم تهب كما كانت تهب من قبل لتدفع الصائل على دينها ، وعلى أرضها ، وعلى عرضها ، وإن قامت حينا بعض الحركات ، إلا أن هذه الحركات حسمت فى النهاية لصالح الأعداء 0

وقامت الحركات التى تحاول أن تعيد للأمة دينها من جديد ، فوجدت نفسها وحدها فى الطريق ، فالأمة قد تغيرت والسلطة قائمة على وضع محاد للإسلام ، ومن هنا كان على هذه العصبة المؤمنة أن تسعى جاهدة أن تعيد الأمر إلى نصابه ، ولن يتسنى لها ذلك إلا من خلال مجموعة من الركائز لابد أن تراعى :-

1- ضرورة إدارك وضع الأمة : إن عدم إدراك وضع الأمة ومحاولة معاملتها على أنها لا تحتاج إلا إلى من يقدم لها الإسلام ، ويهئ لها المجال وأنها سوف تفيق من جديد- كما حدث أيام التتار والحروب الصليبية - لهو فهم خاطئ ، فقد أثبتت التجارب ان الأمر عكس ذلك ، ها هى المقاومة فى العراق تتلقى الطعنات من الأمة بعد استطاعت أن تهزم الصليبية ومن حولها ، ومع ذلك وبالرغم من ظهور الرايات ووضوحها ، وبالرغم من قتل أعداد هائلة من البشر تقدر بأكثر من المليون خلال سنوات الحرب فقط - مع ما أصاب العراق من دمار- تقف عناصر من الأمة فى العراق وتحمل المقاومة أنها هى السبب فى هذا وأنها الإرهاب ، لا أن الإرهاب هو الصليبية والصهيونية العالمية التى احتلت أرضهم ونهبت ثرواتهم ، وتتباهى ما تسمى بالصحوات ، بأنها قضت على المقاومة ، وحررت بعض الأرض منهم، وأنها مع أمريكا ومع العدالة التى صنعها المحتل.

وها هى الأمة فى أفغانستان ، تبيع المجاهدين الذين وقفوا معها فى أزمتها وحربها ضد روسيا ، وأصبحوا مجالا للمساومات ولا مأمن لهم ، وقتل من قتل منهم وشرد من شرد ، كل هذا بعد ما فعلوه من أجل الإسلام والمسلمين هذا قبل وصول حركة طالبان للحكم.

وها هم المجاهدون فى البوسنة والهرسك بعد كل ما بذلوا من نصرة للمسلمين هناك ، إلا أنهم تعرضوا لنفس المصير ، بل إن القيادة قد قتلت بعضهم ، وها هى الأمة تصفق لمن يقتل علمائها ، وتهتف لطواغيتها ، بل زادت حدة التغريب بشكل كبير حتى أصبحت الأمة تقف مع الأمريكان ، ضد من يدافع عنها ويتبنى قضاياها .

نعم على الحركة الإسلامية أن تفهم طبيعة الأمة ، وتبنى حركتها وغاياتها على هذا الأساس ، وأن تتبنى ما هو جدير بأن لا يجعل الأمة تقف منهم موقف المعاداة مع نظم الحكم ، وإلا كانت الخسارة كبيرة .

2- تبنى المفاهيم الصحيحة والابتعاد عن المفاهيم المنحرفة التي أوصلت الحركة الإسلامية نفسها إلى الاختلاف والحرب فيما بينها ، وكل هذا يصب فى مصلحة العدو - فتقسم الأمة إلى طرفين طرف أقصى اليمين ويتمثل فى الحركة الإسلامية ذات المفاهيم الصحيحة والتى تدرك طبيعة الواقع الذى نعيشه من خلال طبيعة وضع الحكم القائم وأنه صيال على الدين والعرض والأرض والنفس والنسل ، وكل ما يشمل مقدرات الأمة ، وتدرك الخداع الذى تمارسه الأنظمة العميلة - لأنها ترى بنور الله ، فتدرك الحق من الباطل ، وتعلم ما وراء هذه اللافتات الكاذبة من أباطيل .

ثم بعض الحركات الإسلامية ذات المفاهيم المنحرفة ، والتى تمثل نوعا من المواجهة لما يعترى الأمة من بعض الإلحاد والإباحية والكفر ، إلا أنها لا تزال متعسرة فى مواجهة العلمانية والوقوف منها موقفا واضحا ، وهم الأعداء الحقيقيين للأمة بل وقفوا بجوارها، وأدى ذلك إلى التباس الأمر ، فلم تستطع أن تقف منهم موقفا يعيد إليها دينها ودورها المنوط بها ، الدور الذى بينه ربنا فى كتابه { كنتم خير أمة أخرجت للناس } .
ثم الطرف الآخر فى أقصى الشمال ، ويتمثل فى نظام الحكم العلمانى ، وما يماثله من مؤسسات تقف بجواره تحميه وتدافع عنه ، مؤسسات إعلامية ومفكرين ومثقفين ، واتجاهات يسارية ويمينية ، وأحزاب يمينية ويسارية ، بالإضافة إلى مؤسسات الجيش والشرطة وغيرها من المؤسسات الأخرى ، التى تقف ضد ثوابت الأمة ومقدراتها ، وتعمل جاهدة على زيادة تغريب الأمة ، حتى وصل الأمر إلى خلل خطير 0

حتى صار كل من يحمل طابع وطنى من العلمانيين أنفسهم - فضلا عن غيرهم - يحذر من عواقب هذه الفوضى العارمة التى سوف تأكل الأخضر واليابس ، وما يحيط بالأمة من تفكك أسرى ممثلا فى ظاهرة أطفال الشوارع ، وظاهرة العرى التى تجتاح المجتمع ، وظاهرة البلطجة التى تنتشر فى المجتمع وما صاحبها من انتشار للمخدرات وما شابهها حتى أصبحت تعم شوارع المدن وأخذت تجتاح القرى بالإضافة إلى الفساد والفوضى والبؤس ،والوقوف فى صف العدو الأمريكى واليهودى بشكل فج صارخ 0

ونجد أن كلا الطرفين يحاول أن يجعل الأمة تقف وراءه ، ونتيجة لاختلاف أساليب الطرح واختلاف المناهج بين توجهات الحركة الإسلامية ، نجد أن البعض دخل فى حرب ضد الآخر من أجل تخفيف الضغوط عليه من النظام الحاكم ، ومحاولة التربيت على شهوات الأمة ، بدلا من كشف ما فيها من سوءات بالحكمة لمعالجتها بالطريقة الحسنة لم نذكر الأتجاهات العلمانية لان ثبت فشلها فى تجميع الأمة.

ومن هنا نجد أن هذه الخلافات صبت ضد مصلحة الطرف المواجه واستغلها النظام أسوأ استغلال فى التنكيل بالحركة الإسلامية ، بما يمتلك من أجهزة إعلام وأجهزة قوة تمارس التضليل والإرهاب ضد الحركة الإسلامية ، وضد الأمة أيضا إذا وقفت بجوار الحركات الإسلامية0
خرجت الأمة من قضايا الصراع فأصبحت لا تأبه بما يحدث لأبناءها يسجنون أو يقتلون لا اعتراض منها ، فصارت مستسلمة خاضعة ذليلة ، ومن هنا باتت الأزمة عميقة بالنسبة للأمة ، وباتت الأزمة عميقة بالنسبة للحركة الإسلامية 0

فعن طريق التضليل أصبح الإرهاب هو ما تمثله الحركة الإسلامية بصورة عالمية أو محلية ، أما ما يمارس من قبل أنظمة الحكم ، من تجويع وقتل مئات الآلاف من الشعوب، فلا يسمى إرهاب ، بل هى أمور مشروعة وما تمارسه أمريكا حقا مشروعاَ ، لأنها اكتسبت غطاءاَ شرعيا من الأنظمة العلمانية فى المجتمعات الإسلامية ، أما ما تمارسه المقاومة ، فإنه يعد إرهابا ويجب وقوف الجميع أمامه 0

وما تمارسه إسرائيل طوال حروبها الطويلة مع العرب لا يعد إرهابا ، أما ما فعلته حماس ضد أسرائيل والشعب المسلم فى غزة من اقتحام الحدود المصرية للحفاظ على النفس يعد اختراقا لسيادة مصر ، واختراقا لأمنها القومى ، وتقف الطبقة المأجورة من الكتاب ليصوروا أن هذا الحدث إجرام ، ولن تسمح مصر بأن يتكرر ، أما قتل اليهود للجنود المصريين ، وتحديد أعداد الجنود المصريين على حدود مصر مع غزة ، ووجود القواعد الأمريكية وإشرافها على الجيش المصرى ، وإطلاق سراح جواسيس اليهود ، كل هذا لا يعد اعتداءا ولا اختراقا للأمن القومى ، لأن أمن اسرائيل وأمن أمريكا هو أمن النظم العلمانية فى المجتمعات الإسلامية ، أما أمن الشعب المسلم المحاصر ، فليس له أى وزن أو اعتبار ، وليبقى أمن نظام مصر وإسرائيل وأمريكا هو المحافظ عليه0

3- غياب الوحدة بين المسلمين : ومن هنا لزم على الطلائع إعادة وحدة الأمة من جديد ومن هنا كان لابد من حركات جماعية تنتظم بداخلها العلاقات وتتحدد الرؤى والأهداف من أجل إعادة الإسلام والأمة المسلمة مرة أخرى ، ولا يكون ذلك العمل مجرد تجميع أفراد أو مجرد تنظيم موجود ليست له مفاهيم صحيحة ،بل لابد من مفاهيم صحيحة وتنظيم يعمل من خلال الأرض.

4- من الضرورى جدا تحديد الأهداف والوسائل : لأن تحديد الأهدف والوسائل يحدد للحركة أعمالها فلا تكون مجرد أعمال عشوائية غير مدروسة لا تكتسب من ورائها الحركة شيئا 0


الصراع بين الإسلام والغرب
الصراع بين الحق والباطل لم يتوقف منذ بداية الخلق وإلي يومنا هذا ، ولا يأخذ هذا الصراع شكلا ثابتا علي مدار الوقت ، ولكنه يكون واضحا جليا مستعلنا في وقت ، أو يكون خفيا من خلف الأستار في وقت آخر ،حسب ما تقتضيه الظروف، وهذا هو ما كانت عليه حالة الصراع بين الإسلام وبين الصليبيين والصهيونية العالمية حرب واضحة وعهود وهدنة مؤقتة ، وهذا أثناء قوة المسلمين وغلبتهم ، وإما كيد ومكر في حروب غير ظاهرة تستخدم فيها كل الأساليب 0

وفيما يخص العصر الحديث فقد تعرضت المجتمعات الإسلامية لحروب ة ، استطاعت من خلالها الصليبية والصهيونية العالمية ، أن تحتل كل بلاد المسلمين وقد تم التمهيد لهذا الاحتلال من خلال تغريب بعض الكوادر ، والتي استخدمت كطليعة للمسلمين فكانت في ركب الصدارة ، وتولت مهمة تغريب الأمة عن دينها ، ومن خلال عملية التغريب ، ذابت الفوارق والمساحات بين الأمة وأعدائها ، من عقيدة ، وفكر ، ونظم اجتماعية ، بدأت تذوب شيئا فشيئا،وجاءت على انها المخلص للأمة من الأحتلال العثمانى،مشجعة الثورة العرابية الكبرى فى القضاء على المسلمين الأتراك تحت راية القومية العربية لتحقيق العدل والحرية.

ومن هنا كان احتلال بلاد المسلمين فيما يسمي بالاستعمار التقليدي ، لم يصادم بمقاومة حقيقية ، وحتي ألوان المقاومة قد أخذت شكلا متغربا ، حيث قضايا الصراع اختلفت ، فبدلا من أرض الإسلام أصبحت الوطنية والقومية ، إلي غير ذلك من مفاهيم الغرب وأدواته ، وإذا كانت هناك بقية من الوجهة الإسلامية في الصراع ، فقد تم تذويبها من خلال بعض الكوادر المتغربة ، التي حملت لواء التغريب ، وفي نفس الوقت لواء الثورة ، وهكذا أصبحت الثورات في بلاد العالم الإسلامي تأخذ طابعا قومياً أو وطنياً ، بدلا من أن يتشكل الصراع ويتحدد بناءً علي هويتنا الأساسية وهي الإسلام .

وفي خلال هذه الفترة استطاعت القوة الصليبية أن تقضي علي ثوابت الأمة ، حيث قضت علي الحكم بالشرع ، وحلت محله القانون الوضعي ، وأقامت مؤسسات الدولة بناء علي هذا الوضع العلماني واستطاعت أن تصنع من أبناء الأمة حراساً علي هذا الوضع ، ومن هنا استطاعت أن تنتقل إلي شكل غير علني في الصراع الدائر ، فتسترت وراء اللافتات الكاذبة أفراد من المسلمين يحكموننا بشرع غير شرع الله 0
وأصبحت المؤسسة العسكرية هي التي تحمي النظم الحاكمة بشرع غير شرع الله ، والتي تجتمع علي رابطة ولاء غير رابطة الإسلام ، والتي أخذت علي عاتقها أن تذيب كل ما تبقي من مواريث وقيم وأخلاق إسلامية، ومن هنا أقيمت نظماً للفساد تتمثل في كل مؤسسات الدولة والتي تسعي مجتمعة لاقتلاع كل ما هو خير في هذه البلاد !!00
1- المؤسسة الدينية وقفت عوناً لهذه النظم بالرغبة أو الرهبة في الطريق السائر علي محو الإسلام من الوجود ، وإعطاء شرعية لها، والتي اعتمدت علي القطرية حيث تم تقطيع أرض الإسلام ، لأجزاء شتي 0
2- علماء صحوة : حيث قامت هذه الصحوات لإرجاع الإسلام مرة أخري ، وإرجاع الخلافة ، إلا أن المفاهيم التي تبنتها الصحوة كانت مفاهيم الإرجاء ، والتي تدعي أن الإسلام مجرد التلفظ فتم إخراج الإسلام العملي من واقع الحياة من خلال هذا المفهوم ، ومن هنا كان الالتزام وعدمه لا يختلفان كثيرا ، وإنما يفضل أن يلتزم الإنسان بالإسلام ، ومن هنا كانت هذه الحركات فاعلة وتؤدي دوراً في المواجهة ضد الصليبية والصهيونية العالمية ، إلا أنها لا تؤدي دوراً ضد النظم العلمانية المحلية التي وضعتها الأنظمة الصليبية في بلاد الإسلام تحكم من خلالها أو تحكم من دونها في مرحلة لاحقة 0
3- عند انتقال مرحلة الصراع من الخفاء إلي العلن فيما يسمي بالهجمة الغربية بقيادة أمريكا ، كانت أنظمة الحكم أول من أعطي الشرعية لهذا التدخل الصليبي واحتلاله لأرض الإسلام ، كما أن علماء كلا من الطرفين - المؤسسة الدينية وعلماء الصحوة - كلاهما أعطي شرعية لهذا التدخل ، فقد اجتمع في مكة أكثر من 400 عالم يمثلون المؤسسات الرسمية وعلماء صحوة كلهم يعطي الشرعية للتدخل الصليبي الصهيوني في أرض الإسلام ، ويعتبر كل من يقف فى المواجهة ضد هؤلاء المجرمين محارب لله ورسوله ، مفسد في الأرض تطبق عليه حد الحرابة،وهذا ضد الحركات التى حملت لواء المواجهة.
وقد تدرجت الأنظمة العربية في إعطاء إسرائيل وجودها في المنطقية العربية ، من التستر وراء حروب تهزم من خلالها جيوش الأمة العربية كلها أمام عصابات من اليهود لتتسع إسرائيل ، وتحتل الصدارة السياسية ، والاقتصادية ، والعسكرية إلخ ، ثم ينتهي الأمر إلي العلن بأن تسارع جميع الأنظمة الحاكمة في المجتمعات العربية والإسلامية باعتبار إسرائيل دولة يهودية معترف بها ، ومن خلال هذه الشرعية ، أصبح من يقف من الأمة في وجه اليهود كياناً معادياً يستحق أن يحارب ويقضي عليه ، ومن خلال هذه المسيرة المتصلة بالصليبية والصهيونية العالمية تم احتلال أرض الإسلام ، وإسباغ النظم العلمانية الشرعية لهذا الوجود ، ومن ورائها المؤسسة الدينية وبعض الحركات الإسلامية0
كل هذا يعبر عن مجموعة من النقاط الأساسية والجوهرية في الصراع بين الصليبية والصهيونية وبين الإسلام :
1- : إن الصراع لم يعد بين الصليبية والصهيونية والإسلام فقط من خلال قوي الكفر بل اتسعت الدائرة لتضم معها : -
أ - النظم العلمانية الموجودة في أرض الإسلام تحكم بالنظام الغربي وتعيش به في مواجهة الإسلام ومن ينادى به
ب-النظم الدينية والتي تمثل النظم الرسمية وما استحدث من صحوة إسلامية أعطت لهذا التدخل الصليبي والصهيوني الشرعية تحت ما يسمي بالدفاع عن أرض الإسلام
ج‌- قطاع كبير من الأمة غرر به فأصبح في خندق الصليبية والصهيونية العالمية والعلمانية ، حيث تم التغرير به من خلال المؤسسات الدينية والصحوة ، اشتغلت هذه الجموع في القضاء علي المقاومة الحقيقية التي هدفها حماية الأمة من أعدائها ، فأصبحت الأمة من حيث لا تدري تقتل أبنائها الحقيقيين ، وتهدي لأعدائها كل ما تملك بعد ما فقدت كل شئ 0

2- إن ما حدث من إعطاء شرعية لهذا التدخل من خلال النظم العلمانية المحلية يفقد هذه النظم شرعيتها 0

3- كما أن المؤسسات الدينية ومن تبعها من صحوات تفقد أيضا شرعيتها ، وذلك من خلال إعطاء شرعية لهذا التدخل حيث وصل الأمر ببعض الصحوات إلي الدخول في الحكومة العميلة ، التي جاء بها المحتل ، ولا أدري بأي دعوي يتعللون0
4- إن ما حدث هو تميز للصفوف حيث ظهر واضحا جليا من يقف مواليا للأعداء ، ومن يقف موالياً للإسلام 0
5- إعطاء الشرعية للحركات التي تدخل المواجهة ، وذلك من خلال الدفع بالبيان ، أو الدفع المادي ، فمن خلالها تستطيع الأمة أن تعرف عدوها فتقف في مواجهته بدلا من أن تواجه من يحب لها الخير ، ويريد استرجاعها مرة أخري إلي خندق الإسلام0
7- إنه من خلال هذا الجهل الذي انتشر في الأمة أصبح دين الأمة وأرضها وثرواتها وقيمها مرتعا للمجرمين ولذا لابد من بيان الإسلام الصحيح حتي تقف الأمة من خلال إحيائها بالإسلام في وجه أعدائها الحقيقيين 0
8- إن سلسلة الصراع بين الإسلام والغرب لن تنقطع ، فهي قائمة مستمرة حتي ينزل سيدنا عيسي عليه السلام فيقضي عليهم 0
9- إن قضية الصراع بين الإسلام والغرب لا تقتصر فقط علي الإسلام الحقيقي بل يتعدي كل مظهر وشكل من أشكال الإسلام ، فأصبحت الحرب شاملة ، صراع حضاري بكل ما تحويه الحضارة من أشكال وقيم وحقائق ، ضد حضارة الإسلام 0
10 - إن ما تسميه الصليبية سلام هو القضاء علي الإسلام ، حتي يتم لها حكم الأرض كلها ، وهذا هو السلام الذي يتضمن القضاء علي الإسلام والمسلمين 0
11- إن هذه الحضارة الغربية الجاهلية ، هي حضارة عنصرية ، لا تريد أن يبقي في الأرض إلا الرجل الأبيض ، وبالتالي حضارته 0
avatar
عبد الله
عضو جديد
عضو جديد

عدد المساهمات : 55
تاريخ التسجيل : 27/03/2008
العمر : 29

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى